أصلاب الرّجال - كما ترى .
ضرورة أنّ مجرّد نقل الخبر من دون اعتقاد بثبوت مضمونه الّذي هو الموضوع في تلك الأخبار لا يفيد في مسألة حجيّة خبر الواحد في العقائد أصلا ؛ لأنّ مجرّد النّقل غير إظهار النّاقل الاعتقاد بثبوته ولو في مرحلة الظّاهر الّذي هو المقصود بالبحث في المقام .
ولأجل ما ذكرنا يناقش فيما أفاده قدّس سرّه كما يظهر من قوله بعد ذلك أيضا : بأنّ الإقرار باللّسان وإن كان ممكنا مع الظّن الحاصل من الخبر ، بل مع الشّك ، بل مع القطع بالعدم أيضا ، إلّا أنّ وجوبه مترتّب على الاعتقاد العلمي بالعقائد الحقّة كما يدلّ عليه قوله عليه السّلام : « فرض اللّسان التّعبير عمّا عقد عليه القلب » « 1 » الحديث .
فلا يمكن ثبوته مع فرض زوال الاعتقاد المزبور هذا .
انقسام المعارف بالمعنى الأعم
وإن أردت تفصيل القول في المقام فاستمع لما يتلى عليك .
فنقول - وباللّه الاستعانة - : إنّ المعارف بالمعنى الأعمّ على قسمين :
هامش
( 1 ) الكافي الشريف : ج 2 / 35 باب « ان الايمان مبثوث على الجوارح » - ح 1 ، عنه وسائل الشيعة : ج 15 / 164 باب « الفروض على الجوارح » - ح 1 ، وفيه « وفرض اللّه على اللسان القول والتعبير عن القلب بما عقد عليه وأقرّ به . . . » .