به بعد حصول العلم به فضلا عن الظّن به . نعم ، لا يجوز إنكاره بعد ثبوته من حيث إيجابه لتكذيب النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلم فيكون كفرا .
وأمّا الثّاني ؛ فما يتعلّق منه بالعمل ولو بالواسطة فلا إشكال في إمكان التّعبد فيه بغير العلم ، بل وقوعه في الجملة على ما عرفت مفصّلا ، وإن كان مقتضى الأصل الأوّلي البناء فيه على عدم وقوع التّعبد وما يتعلّق منه بالاعتقاد فقد عرفت سابقا أنّه على قسمين :
أحدهما : ما يجب الاعتقاد به مطلقا فيجب تحصيل المعرفة به .
ثانيهما : ما لا يجب فيه ذلك بل إن حصلت المعرفة به حصل الاعتقاد به قهرا ويجب التّديّن بمقتضاه .
والمعتقد في المقامين :
قد يكون أمرا إجماليّا بمعنى أنّه قد يجب الاعتقاد بشيء والتّديّن به إجمالا سواء كان وجوبا مطلقا أو مشروطا بالمعنى الّذي عرفته فلا يجب تحصيل تفصيله .
نعم ، لو حصل العلم به وجب التّديّن به من حيث كونه عين ما وجب الاعتقاد والتّدين به إجمالا ضرورة كون المفصّل عين المجمل وإن افترقا من حيث الإجمال والتّفصيل .
وقد يكون أمرا تفصيليّا .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 222
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٢٢٢