وأمّا السنة
فمنها : ما في الكافي عن أمير المؤمنين عليه السلام : « ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يقلبك عنه ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوء وأنت تجد لها في الخير سبيلا » « * » .
ومنها : قول الصادق عليه السلام لمحمد بن الفضل : « يا محمد كذب سمعك وبصرك عن أخيك فإن شهد عندك خمسون قسامة أنه قال وقال لم أقل فصدقه وكذبهم » « * 2 » .
ومنها : ما ورد مستفيضا : « إن المؤمن لا يتهم أخاه وإنه إذا اتهم أخاه انماث الإيمان في قلبه كانمياث الملح في الماء وإن من اتهم أخاه فلا حرمة بينهما وإن من اتهم أخاه فهو ملعون ملعون » ، إلى غير ذلك من الأخبار المشتملة على هذه المضامين ، أو ما يقرب منها هذا .
ولكن الإنصاف عدم دلالة هذه الأخبار ( 1 ) إلا على أنه لا بد من أن يحمل
شرح
إذا صدر قول من المؤمن والأخ هل يحرم ظنّ السّوء به والبناء على أنّه فعل حراما أم لا ، فإنّ ظنّ السّوء بالمؤمن لم يخالف أحد في عدم جوازه حتّى فيما إذا لم يصدر عنه قول وستقف على زيادة القول في هذا عن قريب .
( 1 ) أمّا عدم دلالة غير المرويّ في الكافي عن أمير المؤمنين عليه السلام على ما هو المقصود ، لأنه في مقام تحريم ظنّ السّوء بالمؤمن القائل بإمامة الأئمة الاثني عشر كما هو ظاهر لمن له أدنى دراية ، وقد عرفت أنّه خارج عن محلّ الكلام في
هامش
( * ) أصول الكافي : ج 2 ، ص 361 .
( * 2 ) ثواب الأعمال : ص 295 .