منها : قوله تعالى :
وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً
« * » بناء على تفسيره بما في الكافي من قوله عليه السلام : « لا تقولوا إلا خيرا حتى تعلموا ما هو » « * 2 » ، ولعل مبناه على إرادة الظن والاعتقاد ( 1 ) من القول .
ومنها : قوله تعالى :
اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ
« * 3 » ، فإن ظن السوء أثم وإلا لم يكن شيء من الظن إثما .
ومنها : قوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« * 4 » ، بناء على أن الخارج من عمومه ليس إلا ما علم فساده ، لأنه المتيقن ، وكذا قوله تعالى :
إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ
« * 5 » .
والاستدلال به يظهر من المحقق ( 2 ) الثاني حيث تمسك في مسألة بيع الراهن مدعيا بسبق إذن المرتهن وأنكر المرتهن بأن الأصل صحة البيع ولزومه ووجوب الوفاء بالعقد .
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أنّه يمكن أن يبتني الاستدلال به على وجه آخر وهو إن يراد من القول معناه الحقيقي من حيث كونه منبعثا من ظنّ السّوء فتدبّر .
( 2 ) لا يخفى عليك أنّ ظاهر هذا الكلام هو استدلال المحقّق الثّاني بالآية الثّانية ، ولكنه ليس بمراد قطعا كما هو واضح فلا بدّ من أن يجعل مرجع الضّمير الآية الأولى ، أو الوجه حيث إنّ المقصود من كون الآيتين بيان الاستدلال بما دلّ على لزوم القصد وصحّته من عموم الآيات ، ولعلّ هذا أقرب .
هامش
( * ) سورة البقرة : الآية 83 .
( * 2 ) الكافي : ج 2 ، ص 164 .
( * 3 ) سورة الحجرات : الآية 12 .
( * 4 ) سورة المائدة : الآية 1 .
( * 5 ) سورة النساء : الآية : 29 .