يدل على نفي الاحتمالين ولو كان الشك من جهة احتمال وجود الحائل على البدن ففي شمول الأخبار له الوجهان . نعم قد يجري هنا أصالة ( 1 ) عدم الحائل فيحكم بعدمه حتى لو لم يفرغ عن الوضوء ، بل لم يشرع في غسل موضع احتمال الحائل ، لكنه من الأصول المثبتة وقد ذكرنا بعض الكلام في ذلك في بعض الأمور المتقدمة .
المسألة الثالثة : في أصالة الصحة في فعل الغير
وهي في الجملة من الأصول المجمع عليها فتوى وعملا بين المسلمين فلا عبرة في موردها بأصالة الفساد المتفق عليها عند الشك .
إلا أن معرفة مواردها ومقدار ما يترتب عليها من الآثار ومعرفة حالها عند مقابلتها لما عدا أصالة الفساد من الأصول يتوقف على بيان مدركها من الأدلة الأربعة .
ولا بد من تقديم ما فيه إشارة إلى هذه القاعدة في الجملة من الكتاب والسنة .
أمّا الكتاب : فمنه آيات
شرح
يمكن أن يقال إنّ التّعليل لا يدلّ على التّعميم وعدم الفرق .
وبالجملة : فساد الإشكال المذكور ممّا لا يحتاج إلى البيان من جهة كمال وضوحه وظهوره .
( 1 ) قد تقدّم الكلام في جريان هذا الأصل وأمثاله وأنّه مبنيّ على اعتبار الأصل المثبت مطلقا ، أو فيما إذا كانت الواسطة خفيّة على تقدير تسليم خفاء الواسطة في المقام وأنّه لا تعلّق للأصل المذكور بالقاعدة أصلا وأنّه لا فرق في جريانه بين صور الشّك من حيث وقوعه قبل العمل ، أو في أثنائه ، أو بعده فراجع إليه .