تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
في تحقق الموالاة المعتبرة في حروف الكلمة ، أو كلمات الآية . لكن الإنصاف أن الإلحاق لا يخلو عن إشكال لأن الظاهر من أخبار الشك في الشيء أنه مختص بغير هذه الصورة إلا أن يدعى تنقيح المناط ، أو يستند فيه إلى بعض ما يستفاد منه العموم مثل موثقة ابن أبي يعفور ( 1 ) ، أو يجعل أصالة الصحة ( 2 ) في فعل الفاعل المريد للصحيح أصلا برأسه ومدركه ظهور حال المسلم . قال فخر الدين في الإيضاح في مسألة الشك في بعض أفعال الطهارة : « إن
شرح
في صحّة الأمر البسيط ذهنا وخارجا ، إلّا أنّ ما يعتبر في صحّة العمل على وجهين : أحدهما : ما يكون وجوده مغايرا لوجود المشروط في الخارج . ثانيهما : ما يكون متّحدا معه في الوجود بحيث لا مغايرة أصلا . ووجود القسمين ممّا لا مجال لإنكاره وما أخرجه الأستاذ العلّامة من محلّ الكلام هو الأوّل ، ومن المعلوم أنّ من إلحاقه بالشّك في الوجود لا يلزم إلحاق القسم الثّاني ، فإذا قيل بأنّ ظاهر الأخبار هو عدم الاعتناء بالشّك في خصوص أصل الوجود لا معنى للحكم بإلقاء الشّك في الصّحة من جهة القاعدة بالنّسبة إلى القسم الثّاني هذا . ( 1 ) استفادة التّعميم منه ظاهرة على ما أفاده دام ظلّه سابقا من عدم امتناع إرادة الشّك في الوجود والشّك في الواقع في أثناء الشّيء من الرّواية بخلاف ساير الرّوايات ، وقد عرفت بعض الكلام في ذلك ، مع أن الحكم بالتّعميم المذكور غير ظاهر اللّزوم لما ذكره فتدبّر . ( 2 ) لا يخفى عليك أنّ مراده دام ظلّه من هذا الكلام مجرّد ذكر وجه للحكم بالتّعميم لا كونه معتقدا بتماميّته حتّى يرد عليه بأنّ الأصل المذكور لا مدرك له لعدم دليل يدلّ على اعتبار ظهور حال المسلم من حيث هو مطلقا .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 88 | ميرزا محمد حسن الآشتياني