تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
عن المحقق كالعلامة وولده والشهيدين والمحقق الثاني ونص غير واحد من هؤلاء على كون التيمم كذلك . وكيف كان فمستند الخروج قبل الإجماع الأخبار الكثيرة المخصصة للقاعدة المتقدمة ، إلا أنه يظهر من رواية ابن أبي يعفور ( 1 ) المتقدمة وهي قوله :
شرح
تحت القاعدة لعدم ما يقتضي بالخروج عنه بعد عدم كون القياس من مذهبنا ، وأمّا دليل القول بالتّفصيل في التّيمم فهو إن قضيّة البدليّة كون حكم البدل حكم المبدل وهذا يقضي بالتّفصيل بين ما كان من التّيمم بدل الوضوء وما كان منه بدل الغسل ، هذا ولكنك خبير بضعف التّفصيل في التّيمم لوضوح ضعف دليله ، وأما القول بإلحاقه مطلقا وإلحاق الغسل لا يخلو عن إشكال ، وإن كان هو الأوجه من القول بعدمه ، وإن كان الأصل معه . ( 1 ) قد وجّه ظهور كون الحكم في الوضوء على طبق القاعدة من الرّواية لا خارجا عنها بعد ظهور قوله عليه السلام في ذيل الرّواية إنّما الشّك إذا كنت في شيء لم تجزه في التّعليل للحكم المذكور كما هو من الواضحات الغير المحتاجة إلى البيان بأمور : أحدها : استلزام الحكم بخروج الوضوء تخصيص المورد وهو قبيح فتدبّر . ثانيها : الاستدلال لما هو خارج عن القاعدة بالقاعدة وهو أمر قبيح برأسه لا دخل له بقبح تخصيص المورد كما هو واضح لمن له أدنى دراية . ثالثها : لزوم التّناقض بين المفهوم وعموم التّعليل ، ولكن يتفصّى عن الإشكال المذكور بوجوه : أحدها : جعل المراد من قوله إنّما الشّك إذا كنت الحديث إلقاء الشّك الواقع في أثناء الشّيء فيختصّ مدلوله بالأثناء فلا يلزم شيء من المحذورين ، لأنه يصير المعنى حينئذ إنّما يعتبر الشّك ويلتفت إليه إذا كانت في أثناء الشّيء فيدلّ بمفهوم