تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
. . . . . . . .
شرح
هذا ملخّص ما أفاده دام ظلّه في مجلس البحث ، ولكنك خبير بأنّ هذا التّوجيه أيضا لا يخلو من المناقشة ، لأنّ الحكم بعدم كون الذّيل تعليلا لمفهوم الصّدر ممّا لا معنى له بعد ظهور الكلام في المفهوم ، فإنّ الظّاهر أنّه أراد بيان العلّة لجميع ما حكم به في الرّواية لا لبعضه . وبالجملة : هذا التّوجيه ، وإن كان مستقيما على تقدير تماميّته ، إلّا أنّه خلاف ظاهر الرّواية فيتوقّف ارتكابه على شاهد من الخارج يشهد عليه . ثالثها : ما أفاده دام ظلّه أيضا في مجلس البحث وفي الكتاب من جعل الوضوء في نظر الشارع أمرا بسيطا باعتبار وحدة مسبّبه لا تركيب فيه أصلا حتّى يصدق مفهوم التّعليل على الشّك في غسل عضوين المختلفين ويلزم من الالتزام بعدم ثبوت حكمه فيه بالإجماع المحذور الظّاهر اللّزوم على تقدير تسليم التّركيب عند الشارع على ما عرفت تفصيل القول فيه ، وهذا ليس تخصيصا في الشّيء ولا في الغير ولا ارتكاب مجاز فيهما ولا في غيرهما وإن كنّا لو خلّينا وأنفسنا حاكمين بكون الوضوء مركّبا في نظر الشّارع من شرائط وأجزاء كالصّلاة وغيرها حسبما ظهر لنا في أنظارنا من جهة قصورها ، فهذا نظير ما حكم به جماعة في الشّك في الكلمات وأجزائها بعد الدّخول في غيرها ، بل في الشّك في الآية بعد الدّخول في غيرها ، بل في الشّك في الحمد بعد الدّخول في السّورة كما يظهر من بعض الأصحاب من أنّ الشّك في القراءة قبل الدّخول في الرّكوع يلتفت إليه معلّلين ذلك بأنّ هذه الأمور في نظر الشّارع بسيطة وإن كانت في نظرنا مركّبة من أفعال ، وإن كان ما ذكروه في محلّ التّأمّل ، بل المنع نظرا إلى عدم الدّاعي إلى هذا الكلام بعد القول من جماعة كثيرة بجريان القاعدة بالنّسبة إلى الشّك في حروف الكلمات بعد الدّخول في غيرها فضلا عن جريانها بالنّسبة إلى الشّك في الكلمات والآيات بعد الدّخول في غيرهما فضلا عن الشّك في الحمد بعد الدّخول في