تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
« إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فشكك ليس بشيء إنما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه » أن حكم الوضوء من باب القاعدة لا خارج عنها بناء على عود ضمير غيره إلى الوضوء لئلا يخالف الإجماع على وجوب الالتفات إذا دخل في غير المشكوك من أفعال الوضوء ، وحينئذ فقوله عليه السلام إنما الشك مسوق لبيان قاعدة الشك المتعلق بجزء من أجزاء عمل وأنه إنما يعتبر إذا كان مشتغلا بذلك العمل غير متجاوز عنه هذا . ولكن الاعتماد على ظاهر ذيل الرواية مشكل من جهة أنه يقتضي بظاهر
شرح
السّورة وهذا بخلاف الفرض ، فإنّ الدّاعي إلى ارتكاب ما ذكر موجود فيه جزما نظرا إلى ما عرفت من لزوم المحذور على تقدير عدمه على ما عرفت تفصيل القول فيه . فإن قلت : تصحيح كلام الشّارع ودفع المحذور عنه لا ينحصر في ارتكاب ما ذكر حتّى يرتكب دفعا للمحذور المذكور فيبنى على دفعه بالتزام التّوجيه الثّاني . وبالجملة : احتمال توجيه آخر غير ما ذكر يمنع من جعل الوجه في دفع الإشكال ما ذكر على سبيل الحصر . قلت : احتمال توجيه آخر لا ينفع بعد كونه خلافا لظاهر اللّفظ . وبالجملة : ما ذكر أخيرا من التّوجيه مع التّوجيه الثّاني نظير دوران الأمر بين المجاز في النّسبة والمجاز في الكلمة ، ثمّ إنّ من مؤيّدات هذا التّوجيه ما ذكره الأستاذ العلّامة دامت إفاضاته من إلحاق جماعة كثيرة الشّك في الغسل والتّبسّم بالوضوء في الحكم المذكور وليس في ذلك إلّا من جهة ما استفادوا من كون الحكم في الوضوء من جهة بساطته عند الشّارع من جهة وحدة مسبّبه ، ولذا ألحقوا الغسل والتّيمّم بالوضوء في الحكم المذكور فتدبّر .