تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
في الاحتجاج أنه لم يقدح في تشبث الزهراء عليها السلام باليد دعواها عليه السلام تلقي الملك من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله مع أنه قد يقال إنها حينئذ صارت مدعية لا تنفعها اليد . وكيف كان فاليد على تقدير كونها من الأصول التعبدية أيضا مقدمة على الاستصحاب وإن جعلناها من الأمارات الظنية ، لأن الشارع نصبها في مورد الاستصحاب ، وإن شئت قلت : إن دليله أخص من عمومات الاستصحاب هذا ،
شرح
الصّديقة الطّاهرة عليها السلام ويكفي في ذلك من يروي الحديث المجعول وأقرّ عليه فتدبّر . ثمّ إنّ إقدامها عليه السلام على إقامة البيّنة من أوّل الأمر وشهادة أمير المؤمنين عليه السلام لها لا ينافي تخطئته عليه السلام لأبي بكر في مطالبة البيّنة منها عليه السلام ، فإنّ إقدامها عليه السلام ربما يكون من باب المماشاة ، أو قناعة البيّنة عن اليمين وكفايتها عنها في حقّ ذي اليد كما هو المختار عندنا وجماعة ، وأما تعيين البيّنة في حقّها كما هو صريح قول أبي بكر فهو الّذي أبطله الأمير صلوات اللّه عليه بقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله البيّنة على المدّعي واليمين على من ادّعي عليه فلا تنافي بينهما أصلا كما لا يخفى ، كما أنّ استشهاده عليه السلام بآية التّطهير على تخطئة أبي بكر في مطالبة البيّنة وعدم جوازها ولزوم تصديقها عليه السلام من حيث العلم بصدقها لا ينافي الإقدام على طيّ الدّعوى بقانون القضاء وميزان فصل الخصومة ، فإنّ مبناه على المماشاة أيضا وبقوله عليه وعلى أخيه ونجلهما الطّاهرين ألف التّحيّة والسّلام أخيرا أراد بيان مخالفة مطالبة أبي بكر البيّنة من الصّديقة الطّاهرة عليها السلام لآية التّطهير وقول النّبي صلى اللّه عليه وآله في ميزان القضاء فلا تنافي بينهما أصلا هذا وإن أردت شرح القول فيما يتعلّق بالحديث الشّريف والمقام فارجع إلى ما حرّرناه في كتاب القضاء والشّهادات .