تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
. . . . . . . .
شرح
بكر فقال عمر : يا عليّ دعنا من كلامك فإنّا لا نقوى على حجّتك فإن أتيت بشهود عدول ، وإلّا فهو فيء للمسلمين لا حقّ لك ولا لفاطمة فيها ، قال أمير المؤمنين عليه السلام : يا أبا بكر تقرأ كتاب اللّه ، قال : نعم ، قال : أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّإِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراًفيمن نزلت فينا أم في غيرنا ، قال : بل فيكم ، قال عليه السلام : فلو إن شهودا شهدوا على فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بفاحشة ما كنت صانعا بها ، قال : كنت أقيم عليها الحدّ كما أقيم على نساء المسلمين ، قال علي عليه السلام : كنت إذا عند اللّه من الكافرين ، قال : ولم ، قال عليه السلام : لأنّك رددت شهادة اللّه لها بالطّهارة وقبلت شهادة النّاس عليها كما رددت حكم اللّه وحكم رسوله أن جعل لها فدك وقبضته في حياته ثمّ قبلت شهادة أعرابي بائل على عقبيه عليها وأخذت منها فدك وزعمت أنّه فيء للمسلمين فقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله البيّنة على من ادّعى واليمين على من أنكر فرددت قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله البيّنة على من ادّعى واليمين على من ادّعي عليه ، قال : فدمدم النّاس فأنكر بعضهم بعضا وقالوا واللّه صدق عليّ عليه السلام » . انتهى موضع الحاجة من الحديث الشّريف اللّائح منه أمارات الصّدق الدّال على حالة من تقدّم عليه عليه السلام ما لا يخفى على النّاظر إليه ولا يخفى ظهوره فيما سيستظهره دام ظلّه منه من عدم قدح تشبّثها عليه السلام باليد وكونها عليه السلام منكرة دعواها تلقّي الفدك من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في زمان حياته وجعله صلى اللّه عليه وآله لها عليه السلام بأمر اللّه تعالى بعد نزول الآية الشّريفةوَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُوهو المراد من الميراث في الرّواية كما يدلّ عليه قولها عليه السلام وقد جعله لي أبي في زمان حياته وشهادة أمير المؤمنين عليه السلام وأمّ أيمن الانتقال بالموت كما هو الظّاهر منه عند الإطلاق ، ولا ينافيه محاجّتها عليه
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 55 | ميرزا محمد حسن الآشتياني