. . . . . . . .
شرح
السلام على أبي بكر في رواية أخرى طويلة بآيات الإرث وقولها عليه السلام له يا ابن أبي قحافة أفي كتاب اللّه ترث إياك ولا أرث أبي لقد جئت شيئا فريّا ، فإنه لما ادّعى أنّ النّبي صلى اللّه عليه وآله قال : إنّا معاشر الأنبياء لا نورّث وإنّ تركتنا فيء وصدقة تمسّكا بشهادة بعض من حضر من المنافقين أرادت ردعه عن هذا الحديث الباطل المجعول ، وإلّا فالواقع ما ذكرته عليه السلام في هذه الرّواية من كونه نحلة لها من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وإن أمكن القول بأنّها في الرّواية الأخرى الطّويلة في مقام الحاجّة أظهرت إبطال دعوى أبي بكر وتمسّك بوجهين :
أحدهما : أنّ ما ادّعاه من عدم توريث الأنبياء وأنّ تركتهم صدقة باطل .
ثانيهما : أنّ انتقال الفدك على تقدير الإغماض والتّسليم لم يكن بعنوان الميراث ، بل بعنوان العطية .
والنّحلة وكيف ما كان دعواها صلوات اللّه عليها العطيّة على خلاف الاستصحاب قطعا بناء على صيرورة فدك ملكا للنّبي صلى اللّه عليه وآله وانتقاله منه صلى اللّه عليه وآله إليها عليه السلام بعنوان العطيّة ، وهذا بمجرّده وإن لم يكن ممّا استند فيه ذو اليد ملكه إلى تمليك المدّعي والتّلقي عنه فيستظهر منه في بادي النّظر عدم ارتباطه بما أفاده دام ظلّه ، إلّا أنّه بعد ضمّ المقدّمة الباطلة إليه الّتي ادّعاها أبو بكر من كون فدك لولا العطيّة والنّحلة ملكا للمسلمين وكونه وليّا عليهم وإن أخذه فدكا من وكيلها عليه السلام من باب الولاية عليهم يجعله منه إذ لا فرق في استناد ذي اليد ملكه إلى التّلقي من المدّعي أو من مورّثه ، أو ممّن ينتقل الملك منه إلى المدّعي بسبب آخر على تقدير فساد دعوى ذي اليد كما في فرض الرّواية المبني على تسليم مقدّمات واضحة البطلان منها الإغماض عن عصمة الصّديقة الطّاهرة سلام اللّه عليها وعلى أبيها وبعلها وأبنائها الطّيبين الطّاهرين هذا كلّه بناء على ما ربّما يستظهر من الحديث الشّريف من دعواها عليه السلام العطيّة من رسول اللّه صلى اللّه