تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إن شك في الركوع بعد ما سجد فليمض وإن شك في السجود بعد ما قام فليمض كل شيء شك فيه وقد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه » « * » ، وهاتان الروايتان ظاهرتان في اعتبار الدخول في غير المشكوك . وفي الموثقة : « كل ما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو » « * 2 » ، وهذه الموثقة ظاهرة في عدم اعتبار الدخول في الغير . وفي موثقة ابن أبي يعفور : « إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فشكك ليس بشيء إنما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه » « * 3 » ، وظاهر صدر هذه الموثقة كالأوليين ، وظاهر عجزها كالثالثة . هذا تمام ما وصل إلينا من الأخبار العامة . وربّما يستفاد العموم من بعض ( 1 ) ما ورد في الموارد الخاصة .
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك الوجه في استفادة العموم من الرّواية الأخيرة ، فإنّ قوله هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشك في قوّة العلّة المنصوصة والتّعليل بالصّغرى الدّال على الكبرى المسلّمة المفروغ عنها كما لا يخفى ، وأما الوجه في استفادته من الرّواية الثّانية فبأن يدّعي أنّها في مقام إعطاء الضّابطة والحكم باعتبار المضي والتّجاوز عن الشّيء مطلقا بإلقاء خصوصيّة الصّلاة والطّهور ، وإن كان لا يخلو عن إشكال ، وأما الوجه في استفادته من الرّواية الأولى فهو دعوى كونها في مقام إلقاء الشّك المتجاوز عن محلّه والمراد من الحائل هو مجرّد الدّخول في حالة مغايرة والانتقال إليها ، ولكنك خبير بأنّ هذه الاستفادة مشكلة .
هامش
( * ) المصدر السابق . ( * 2 ) المصدر السابق : ج 2 ، ص 344 . ( * 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 101 .