. . . . . . . .
شرح
عليه وآله ، وأمّا بناء على ما ربما يستظهر منه من كون تملّك الزهراء عليها السلام فدكا بتمليك اللّه تعالى وأنّه مستثنى من الأنفال كما هو أحد الوجهين في قوله وآت ذا القربى حقّه من كونه حقّا لها بجعل اللّه تبارك وتعالى لا بتمليك النّبي صلى اللّه عليه وآله فمفروض الحديث غير منطبق على ما أفاده .
نعم بعد ضمّ مقدّمة أخرى وهي أصالة عدم التّخصيص في عموم آية الأنفال تصير فاطمة عليها السلام مدّعية وإن توقف بعد ملاحظتها أيضا على عدم توريث الأنبياء عليهم السلام وغيره من الأمور الباطلة المشار إليها ، لكنه لا تعلّق له بالاستصحاب على هذا التّقدير حتّى ينطبق على ما أفاده أولا ينطبق عليه ، بل على تقدير الإغماض عن العموم لم يجز التّمسّك بالاستصحاب والفرض ، هذا لأنّ استصحاب عدم تملّك الصّديقة عليها السلام معارض باستصحاب عدم تملّك النّبي صلى اللّه عليه وآله في الفرض وكيف ما كان دخول المسألة فيما أفاده مبنيّ على دعواها عليه السلام التّلقّي من النّبيّ صلى اللّه عليه وآله ، هذا ولكن يمكن أن يقال خروجا عن خلاف المشهور أنّ مقتضى الاستصحاب ، وإن كان عدم الانتقال ، إلّا أنّه بمجرّده لا يعارض اليد ودعواها عليه السلام التّلقّي من النّبي صلى اللّه عليه وآله دعوى لا معارض لها ، لأنّ أحدا من المسلمين لم يعارضها ولم يدّع خلافها ودعوى أبي بكر إنّما هي من حيث الولاية على المسلمين لا لشخصه ، وإلّا لم يكن معنى لمطالبة البيّنة .
اللّهم إلّا أن يقال إنّ المراد من المسلم إن كان من كان مؤمنا باللّه ورسوله صلى اللّه عليه وآله مصدّقا لجميع ما جاء به واقعا فما ذكر حقّ لا محيص عنه ، إلّا أنّه لم يكن في ذلك الزّمان إلّا القليل ممّن رعى الحقّ فيرجع حقيقة إلى إنكار أصل دعوى ولاية أبي بكر وصريح الرّواية الإغماض عن ذلك ، وإن كان من يظهر الإيمان باللّه والرّسول فيمنع من عدم ادّعاء أحد منهم الفدك وإنكاره على