على انتقالها إليه فليس من تقديم الاستصحاب ، بل لأجل أن دعواه الملكية في الحال إذا انضمت إلى إقراره بكونه قبل ذلك للمدعي ترجع إلى دعوى انتقالها إليه فينقلب مدعيا ، والمدعي منكرا ، ولذا لو لم يكن في مقابله مدع لم يقدح هذه الدعوى منه في الحكم بملكيته ، أو كان في مقابله مدع لكن أسند الملك السابق إلى غيره كما لو قال في جواب زيد المدعي اشتريته من عمرو ، بل يظهر مما ورد في محاجة علي عليه السلام مع أبي بكر ( 1 ) في أمر فدك المروية
شرح
بل يتوقّف على إخبار الشّاهد بالملك حتّى في مورد اشتراكهما في العلم ، هذا ولكنك خبير بأنّ هذا لا يخلو عن تأمّل فإن أردت تحقيق القول فيه فارجع إلى ما حرّرناه في كتاب القضاء .
وأمّا عن الثّالث : فبأنّا نسلّم تقديم الاستصحاب على اليد في الفرض إذا كانت في مقابلها دعوى ، أو لم يكن ولم يدّع ذو اليد انتقال ما في يده إليه بأحد من الأسباب ، بل إطلاق التّقديم مسامحة ، فإنّ الاستصحاب الجاري في اليد حاكم على أدلّة اعتبار اليد حتّى على القول باعتبارها من باب الظّن كما في الاستصحاب الجاري في بعض أفراد العام الحاكم عليه ، إلّا أنّه خارج عن محلّ الفرض ، فإنه في الاستصحاب الجاري في مقابل اليد لا في الاستصحاب الجاري في نفس اليد .
وبالجملة : لم نرد إطلاق القول بتقديم اليد على الاستصحاب حتّى يرد علينا بهذا الإيراد ، بل كلامنا في هذا الفرض ، وأما فيه فلا إشكال في حكومة الاستصحاب على اليد إن سلّم شمول أدلّة اعتبار اليد له بالذّات ، وإلّا كما يقتضيه عدم وجود العلّة المعلّلة بها اعتبار اليد في رواية الحفص بناء على حمل العلّة المذكورة فيها على العلّة الحقيقيّة لا التّقريب فلا إشكال أصلا كما لا يخفى .
( 1 ) الأولى نقل ما يتعلّق بما أفاده من الرّواية روي في الاحتجاج عن حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « لمّا بويع أبو بكر واستقام له الأمر على