. . . . . . . .
شرح
القضاء فإنّا قد شرحنا القول فيه فيما يتعلّق بالمقام غاية الشّرح بحيث لم يسبقنا إليه أحد ، فإن قلنا بعدم شمول اعتبار اليد لصورة العلم التّفصيلي في السّابق حسب ما هو ظاهر بعض فلا إشكال ، فإنّ أدلّة اعتبار اليد لا يشمل بالذّات صورة العلم حتّى يقال إنّ الرّجوع بمقتضى الاستصحاب تقديم له عليها كما لا يخفى ، فإنّ الموجب لسقوط اليد عن الاعتبار على هذا القول عدم شمول دليلها لصورة العلم حتّى لو فرضنا القول بعدم حجيّة الاستصحاب ولازمه عدم الاتكال على اليد حتّى فيما لم يكن في مقابلها دعوى من غير ذيها على خلافها ، ولذا قيل بأنّه لا يحكم بالملكيّة في صورة عدم التّداعي إلّا بعد دعوى الملكيّة من ذي اليد فيكون الدّليل على الملكيّة إذا الدّعوى الغير المعارضة بمثلها حيث إنّ ظاهرهم الاتفاق على كونها حجيّة لكنّها لا يوجب جعل المدّعي منكرا إذا كانت في مقابلها دعوى من غير ذي اليد على خلافها ، فإنّ اعتبارها مقيّد بعدم المعارض ، وإن كان قد يشكل في ذلك لعدم الدّليل عليه فيكون مقتضى الأصل عدم اعتبارها ، وإن قلنا بشمول دليل اعتبارها للفرض فيحكم بتقديمها على الاستصحاب حسب ما هو ظاهر جماعة ولا ينافيه ما هو المعروف الّذي يقتضيه التّحقيق من جواز القضاء بالبيّنة القائمة على الملك للمدّعي في مقابل ذي اليد إذا كانت مستندة إلى الاستصحاب من حيث إنّه إذا فرض وجوب العمل باليد في مقابل الاستصحاب على كلّ أحد فكيف يجوز للشّاهد أن يستند إلى الاستصحاب الّذي هو مرجوح بالنّسبة إليها ويجب الخروج عنه بها وللحاكم أن يقضي بمثل هذه البيّنة ، لأنّ عدم جواز اتّكال الشّاهد عليه في تكليف نفسه لا ينافي جواز إخباره بمقتضاه فيتحقّق بعد الإخبار صغرى ميزان القضاء للحاكم فيحكم به فهو لم يحكم بمقتضى الاستصحاب حتّى يورد عليه بما ذكر ، بل بمقتضى البيّنة الّتي هي من أحد موازين القضاء ، ولذا لا يجوز أن يحكم بمقتضى الاستصحاب إذا فرض علمه بكون الملك للمدّعي في السّابق مثل الشّاهد ،