فإن قيل بحجيتها فإنما هي من باب مطلق الظن ، ولا ريب أن المرجع في تعارض الأمارات المعتبرة على هذا الوجه إلى تساقط المتعارضين إن ارتفع الظن من كليهما ، أو سقوط أحدهما عن الحجية وبقاء الآخر بلا معارض إن ارتفع الظن عنه .
شرح
لم يجب وإن احتمل الوقوف على ما يوجب مزيد الرّجحان بعد الفحص والوجه فيما ذكرنا واضح .
هذا آخر ما وفّقنا لإيراده في المقام بتوفيق اللّه الملك العلّام ودلالة أهل الذّكر عليهم ألف الصّلاة والسّلام ، وكان الفراغ منه في اليوم التّاسع من شعبان من سنة ألف وثلاثمائة وخمسة عشر من الهجرة النّبويّة على هاجرها ألف السّلام والتّحيّة ، مع تشتّت البال ، وتجرّع الغصص ، وتراكم الغموم ، والحمد للّه أوّلا وآخرا ، وله الشّكر الدّائم سرمدا وصلّى اللّه على خاتم النّبيّين وآله الطّيبين الطّاهرين صلاة لا تنقطع أبدا ، وأرجو من إخواني المؤمنين النّاظرين إلى ما كتبت في هذه الأوراق مع ما فيه من الخلل والقصور أن يذكروني بطلب المغفرة والدّعاء ، وإن يعفوا عمّا يجدوا فيه من السّهو والخطاء والاشتباه ، فإن العصمة مختصّة بأهلها ، مع أني قد أتبعت فيه كثيرا فإنّي قد عملته بعد فقد كثير من أجزائه ممّا عملته في سالف الزّمان وأعترف بأنّي ما أتيت بشيء عجيب ، فإن كان فهي رشحة من رشحات بحر إفادات شيخنا الأستاذ العلّامة قدّس اللّه نفسه الزّكيّة جزاه اللّه وجميع علمائنا عنّا وعن الإسلام خيرا ورضوانه ، بل سلامه عليهم أجمعين أبد الآبدين ودهر الدّاهرين ، وحشرنا وإيّاهم مع الأئمّة الطّاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين ، وقد جرى القلم بما جرى في بلدة طهران المشحونة بالهموم والأحزان قد فرغ من مقابلة تمام الأجزاء وتصحيحها إلّا بعض أجزاء حجّيّة القطع بقدر ما وسعه الحال واقتضاه المجال العبد المذنب العاصي محمّد رضا الطّبرسي النّوري وفّقه اللّه لتحصيل مرضاته .