. . . . . . . .
شرح
نعم من قال : بحجّيّة نقل الإجماع من حيث الخصوص كما يظهر من المعالم وغيره أجرى حكم تعارض الأخبار في تعارض نقلي الإجماع ، فإن كان هناك إجماع فهو ، وإلا فللنّظر فيه مجال واسع هذا كلّه على القول بحجّيّته من حيث الخصوص ، وأما على القول بحجّيّته من حيث العموم من جهة اندراجه تحت مطلق الظّن فسيجيء حكمه هذا في نقل الإجماع ، وأما غيره كالشّهرة والأولويّة الاعتبارية وغيرهما لو قيل بحجّيّتها من حيث الخصوص كما عن الشّهيد قدس سره بالنّسبة إلى الأوّل وثاني الشّهيدين وصاحب المعالم قدس أسرارهما بالنّسبة إلى الثّاني ، كما يظهر من الأوّل في المسالك في مسألة الشّياع الظّني ومن الثّاني في مسألة استحالة النّجاسات فتأمّل . فلا يجري حكم تعارض الأخبار بالنّسبة إليها قطعا ، كما لا يجري في تعارض الأخبار معها وإن كان ظاهر نقل الإجماع وغيره في لزوم الأخذ بأقوى الدّليلين تسرية الحكم بالنّسبة إليها أيضا هذا فيما قيل بحجّيّته من الأمارات من حيث الخصوص ، وأما على القول بحجّيتها من باب الظّن المطلق ، فلا إشكال في عدم تصوّر التّعارض بينها على القول باختصاص النّتيجة بالفروع على ما يقتضيه التّحقيق من كون النّتيجة حجّيّة الظّن الشّخصي . نعم على القول بالتّخصيص بالأصول ، أو التّعميم يتصوّر التّعارض جدّا ، إلا أن في جريان حكم تعارض الأخبار في تعارضها منعا ظاهرا .
نعم لا يبعد القول بلزوم متابعة الأقوى لا لمكان التّرجيح ، بل لمكان وجود مناط الحجّيّة فيه ليس إلّا نظير ما أسمعناك في الجزء الأوّل من التّعليقة في الظّن المانع والممنوع فهو خارج عن حقيقة التّرجيح أيضا فتأمّل .
هذا وإن شئت شرح القول في ذلك فارجع إلى ما ذكرنا من القول في ذلك في مطاوي كلماتنا السّابقة ، وإنّما تكلّمنا في ذلك في المقام اقتضاء لأثر شيخنا العلّامة قدس سره وبما ذكرنا كلّه يظهر حكم تعارض الظّن الخاص والمطلق ، فإن الأوّل