وأمّا الإجماع المنقول فالترجيح بحسب الدلالة من حيث الظهور والنصوصية جار فيه لا محالة ، وأما الترجيح من حيث الصدور ، أو جهة الصدور ، فالظاهر أنه كذلك ، وإن قلنا بخروجه عن الخبر عرفا ، فلا يشمله أخبار علاج تعارض الأخبار وإن شمله لفظ النبأ من آية النبأ لعموم التعليل المستفاد من ( قوله : فإن المجمع عليه لا ريب فيه ) ، و ( قوله : لأن الرشد في خلافهم ) ، فإن خصوص المورد لا يخصصه ومن هنا يصح إجراء جميع التراجيح المقررة في الخبرين في الإجماعين المنقولين ، بل غيرهما من الأمارات التي يفرض حجيتها من باب الظن الخاص ، ومما ذكرنا يظهر حال الخبر مع الإجماع المنقول ، أو غيره من الظنون الخاصة لو وجد .
والحمد للّه على ما تيسر لنا من تحرير ما استفدناه بالفهم القاصر من الأخبار ، وكلمات علمائنا الأبرار في باب التراجيح رجح اللّه ما نرجو التوفيق له من الحسنات على ما مضى من السيئات بجاه محمد وآله السادة السادات عليهم أفضل الصلوات وأكمل التحيات ، وعلى أعدائهم أشد اللعنات وأسوأ العقوبات آمين آمين آمين ، إلى هنا كتبه سلّمه اللّه عن الآفات والعاهات بحقّ محمّد وآله أشرف السادات ، قد فرغت من تحريرها يوم الثلاثاء الثامن من شهر الرجب سنة ألف ومائتين وسبعين وأربعة من الهجرة 1274 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 514
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٥١٤