. . . . . . . .
شرح
لم يكن هناك أحدهما ، وكذا الحكم فيما إذا وقع التّعارض بين الأخبار وغيرها على القول المذكور ضرورة عدم جواز الرّجوع إلى الأصل العملي مع وجود الدّليل في المسألة ولو كانا متوافقين .
الثّالث : أنّا قد أشرنا في أوّل المسألة عند التّكلّم في بيان حقيقة التّعارض إلى أنّه لا يقع التّعارض غالبا بين الأصول فيما حكموا بوقوع التّعارض بينها وإذا فرض وقوعه بينها في مورد ، فلا معنى للحكم بالتّرجيح ، أو التّخيير بينها ، بل لا بدّ من الرّجوع إلى أصل ليس في مرتبة المتعارضين لما أسمعناك من كونهما على خلاف الأصول ، وإن قلنا بكون الأصل التّرجيح فيما قام هناك دليل على حجّيّة المتعارضين في الجملة مع إهماله ، فإذا وقع التّعارض بين الاستصحابين في الماء النّجس المتمّم كرّا بطاهر فيحكم بالرّجوع إلى أصالة طهارة الماء ، كما أنّا قد أشرنا مرارا في طيّ أجزاء التّعليقة إلى عدم وقوع التّعارض بين الأصول والظّواهر المعتبرة فما في كلام ثاني الشّهيدين قدس أسرارهما في التّمهيد وغيره في غيره من بيان صور تعارض الأصل والظّاهر ، وأنّه قد يقدّم الأصل ، وقد يقدّم الظّاهر ، وقد يظهر الإشكال في صور وذكر أمثلة لكلّ قسم من الأقسام الثّلاثة ليس الغرض منه ما يتراءى منه في ابتداء النّظر ، بل الغرض مجرّد التّعارض الصّوري ، كما أنّ الغرض من التّقديم ليس هو التّقديم لمكان التّرجيح بعد فرض التّعارض ، بل الغرض من تقديم الأصل هو العمل به دون الظّاهر المقابل له فيما لم يكن معتبرا ، كما أنّ الغرض من تقديم الظّاهر هو تعيّن الأخذ به إذا كان معتبرا في مقابل الأصل فموارد الإشكال ترجع حقيقة إلى الإشكال في اعتبار الظّاهر وإن كان مقتضى القاعدة عند اشتباه الأمر الرّجوع إلى الأصل من دون تأمّل كما هو ظاهر .
الرّابع : أنّه إذا وجد لأحد المتعارضين ما يوجب تقديمه على صاحبه ، فإن احتمل انقلاب الأمر ، أو حصول التّعادل بالفحص وجب عليه النّظر والفحص ، وإلا