نهي » « * » ، أو على أصالة الحظر مثل : ( قوله : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ) ، مع أن مقتضى التوقف على ما اختاره لما كان وجوب الكف عن الفعل على ما صرح به هو وغيره كان اللازم بناء على التوقف العمل بما يقتضيه الحظر ، ولو ادعى ورود أخبار التخيير على ما يقتضيه التوقف جرى مثله على القول بأصالة الحظر .
ثم إنه يشكل الفرق بين ما ذكروه من الخلاف في تقدم المقرر على الناقل ، وإن حكي عن الأكثر تقدم الناقل وعدم ظهور الخلاف في تقدم الحاظر على المبيح .
ويمكن الفرق بتخصيص المسألة الأولى بدوران الأمر بين الوجوب وعدمه ، ولذا رجح بعضهم الوجوب على الإباحة والندب لأجل الاحتياط ، لكن فيه مع جريان بعض أدلة تقديم الحظر فيها إطلاق كلامهم فيها وعدم ظهور التخصيص في كلماتهم ، ولذا اختار بعض سادة مشايخنا المعاصرين تقديم الإباحة على الحظر لرجوعه إلى تقديم المقرر على الناقل الذي اختاره في تلك المسألة هذا .
مع أن الاتفاق على تقديم الحظر غير ثابت وإن ادعاه بعضهم والتحقيق هو ذهاب الأكثر ، وقد ذهبوا إلى تقديم الناقل أيضا في المسألة الأولى ، بل حكي عن بعضهم تفريع تقديم الحاظر على تقديم الناقل .
ومن جملة هذه المرجحات تقديم دليل الحرمة على دليل الوجوب عند تعارضهما ، واستدلوا عليه بما ذكرناه مفصلا في مسائل أصالة البراءة عند تعارض احتمالي الوجوب والتحريم .
هامش
( * ) عوالي اللئالي : ج 3 ، ص 166 .