. . . . . . . .
شرح
مشتملة على عقد سلبيّ وإيجابي ، ومن المعلوم ضرورة عدم التّعارض بين العقود السّلبيّة فيها كعدم التّعارض بين العقود الإيجابيّة فيها ، وإنّما التّعارض بين العقد السّلبي من الأوّل والإيجابي من الأخيرين ، كالتّعارض بين العقد السّلبي من كلّ من الأخيرين مع الإيجابي من صاحبه .
والضّرب الأوّل جملة من الرّوايات : منها : ما عن ابن أبي عمير عن حمّاد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان ، وقال : ليس على مستعير عارية ضمان وصاحب العارية والوديعة مؤتمن » .
والثّاني : أيضا جملة من الرّوايات : منها : ما عن ابن أبي عمير عن جميل عن زرارة قال : « قلت : لأبي عبد اللّه عليه السّلام العارية مضمونة فقال : جميع ما استعرته فتوى ، فلا يلزمك تواه إلّا الذّهب والفضّة فإنّهما يلزمان ، إلا أن تشرط عليه أنّه متى توى لم يلزمك تواه ، وكذلك جميع ما استعرت فاشترط عليك لرحمك والذّهب والفضّة لازم لك وإن لم يشترط عليك » .
والثّالث : ما رواه محمّد بن أبي عمير أيضا عن جميل بن صالح عن عبد الملك عمرو عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « ليس على صاحب العارية ضمان ، إلا أن يشترط صاحبها إلّا الدّراهم فإنّها مضمونة اشترط صاحبها ، أو لم يشترط » .
والرّابع : ما عن محمّد بن يعقوب بسنده عن عبد اللّه بن سنان قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « لا يضمن العارية ، إلا أن يكون قد اشترط فيها ضمان إلّا الدّنانير فإنّها مضمونة وإن لم يشترط فيها ضمانا » ، والنّسبة بين هذه الأخبار المتصلة كما ترى بعد جعل الاستثناء من المخصّص المتّصل وإن كانت عموما من وجه ، إلا أن ما ذكرنا من الموهنات لارتكاب التّخصيص في الذّهب والفضّة يوجب التّصرف في العقد السّلبي ، وجعل الحصر إضافيّا بالنّسبة إلى غير الذّهب والفضّة ، كما يجعل إضافيّا بالنّسبة إلى حديثي الدّرهم والدّينار ، وثاني الشّهيدين قدس أسرارهما