تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
. . . . . . . .
شرح
الخاصّ الأخصّ من المخصّصات المتّصلة كالوصف والغاية والشّرط ونحوها ، فلا إشكال في لزوم رعاية ما ذكر من تقديم العلاج من حيث كون الخاصّ المتّصل جزء للكلام ، ومن متعلّقاته فيكون للمجموع من العام والخاصّ ظهور ثانويّ في كون الباقي بعد التّخصيص مرادا ، سواء قلنا بكون العام المخصّص بالمخصّص المتّصل حقيقة كما هو الأقوى على ما حقّقناه في مسألة التّخصيص ، أو مجازا ويعارضه الخاص الأعمّ ، فلا محالة يكون النّسبة هي العموم من وجه وإن كان من المخصّصات المنفصلة ولو كان قطعيا كالإجماع والعقل ، فلا إشكال عندنا في عدم . جواز رعاية ما ذكر ولزوم تخصيص العامّ بالخاصّ الأعمّ كتخصيصه بالخاصّ الأخصّ ، فإن الخاصّ المنفصل إنما هو قرينة محضة لصرف العامّ عن العموم وليس معيّنة لإرادة تمام الباقي كالخاصّ المتّصل ، فالمراد من العام بعد التّخصيص مردّد بين بعض الباقي وتمامه وإنّما يحكم بإرادة التّمام بضميمة أصالة عدم تخصيص غير المخرج بعد ملاحظة جميع ما ورد على العام من المخصّصات ، فإذا وجد هناك خاصّ آخر ولو كان أعمّ من الخاصّ الّذي خصّص به العام ، فلا معنى للرّجوع إلى الأصل المذكور ، فإنه تعليقي بالنّسبة إلى دليل التّخصيص وإن كان مبناه على الظّهور النّوعي العرفي كما هو شأن مطلق أصالة الحقيقة والعموم بالنّسبة إلى القرينة والخاصّ . فإن شئت قلت : إن العامّ إمّا أن يلاحظ بحسب وضعه مع الخاصّ الأعمّ ، وأما أن يلاحظ بحسب ظاهره وما أريد منه بعد التّخصيص بالخاصّ الأخصّ فعلى الأوّل لا إشكال في عدم مكافأته مع الخاصّ ، وعلى الثّاني لا ظهور له بعد التّخصيص إلّا بضميمة أصالة عدم تخصيص آخر ، ومن المعلوم أنّها لا يقاوم دليل التّخصيص ، ثمّ إنّ ما ذكرنا مع كمال وضوحه قد أشبعنا الكلام فيه في بحث العام والخاصّ ، بل أثبتنا فيه كون التّخصيص بالمتّصل حقيقة ، ثمّ إنّ ما ذكرنا فيما
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 427 | ميرزا محمد حسن الآشتياني