. . . . . . . .
شرح
دلالة من حيث قلّة أفراده فيكون بمنزلة الخاص المطلق ، هذا مضافا إلى أنّ التّخصيص بالنّقدين يوجب التّخصيص ، أو التّقييد بالفرد النّادر ، هذا مضافا إلى وهن الأوّل بإخراج الدّرهم عن أحد الحديثين والدّينار عن الآخر ، حيث إنّ استثناءهما وقع في حديثين ، فإنه يوجب الوهن في العموم المستفاد من الحصر جدّا وإن لم يوجبه بالنّسبة إلى تخصيص سائر العمومات ، هذا مضافا إلى اقتضاء اليد الضّمان مطلقا وإن كان منفيّا بالنّظر إلى الأصل الأوّلي هذا بعض ما وقع في كلماتهم .
وإن شئت شرح القول في ذلك فاستمع لما يتلى عليك ، فنقول : لا إشكال في أنّ مقتضى أصالة البراءة عدم الضّمان مطلقا ، كما أنّه لا إشكال في أنّ مقتضى قوله على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي بناء على شموله لليد المأذونة الضّمان مطلقا غاية ما هناك منافاة الضّمان للوديعة ، ومقتضى جملة من الصّحاح كصحيحة الحلبي عن الصّادق عليه السلام ليس على مستعير عارية ضمان وصاحب العارية والوديعة مؤتمن وصحيحة محمّد بن مسلم هي الّتي قريبة من صحيحة الحلبي عدم الضّمان في العارية مطلقا ، ومن المعلوم ارتفاع الأصل بالدّليل كلزوم رفع اليد عن قاعدة اليد بالصّحيحتين ، وهذا معنى قولهم إنّ الأصل في الأمانات عدم الضّمان فمرادهم به القاعدة المستفادة من الأخبار ، لكن ورد في باب العارية ما هو أخصّ من القاعدة فيقتضي تخصيصها والحكم بالضّمان ، فلا بدّ من الخروج عنها كما خرجنا عنها مع شرط الضّمان بما دلّ عليه والنّصوص الواردة في هذا الباب على أربعة أضرب ووجوه أحدها ما نفى الضّمان عن العارية من دون استثناء .
ثانيها : ما نفي الضّمان عن العارية مع استثناء الذّهب والفضّة .
ثالثها : ما نفى الضّمان عنها مع استثناء الدّرهم .
رابعها : ما نفى الضّمان عنها مع استثناء الدّينار ، وهذه كما ترى غير القسم الأوّل