تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
. . . . . . . .
شرح
يتحقّق كون التّخصيص به من التّخصيص بالمتّصل ممّا لا إشكال فيه وقد يستشكل في بعض الموارد من جهة الإشكال في تميز المخصّص من حيث الاتّصال والانفصال ، فتحقيقه موكول بنظر الفقيه كما في التّخصيص بالاستثناء ، سيّما بالأفعال وإن كان الظّاهر كون التّخصيص به من المتّصل مطلقا ، سواء كان بالحروف ، أو الأسماء ، أو الأفعال ، فإن الاتّصال والانفصال إنّما يلاحظان بحسب المعنى لا بحسب اللّفظ كما في أكرم العلماء ولا تكرم زيدا إذا ذكر عقيبه بلا فصل ، فإنه من المنفصل ، وهذا بخلاف الاستثناء ، فإنه إذا لوحظ بعنوان الاستثناء يكون مربوطا بالمستثنى منه لا محالة ، فلا يستقلّ بالتّصوّر ، ومن هنا ذكر شيخنا الأستاذ العلّامة قدس سره في الكتاب أنّه يصحّ أن يقال النّسبة بين قوله ليس في العارية ضمان إلّا الدّينار والدّرهم وما دلّ على ضمان الذّهب والفضّة عموم من وجه كما قوّاه غير واحد من متأخّري المتأخّرين فيرجّح الأوّل ، لأن دلالته بالعموم ودلالة الثّاني بالإطلاق ، أو يرجع إلى عمومات نفي الضّمان توضيح ما أفاده قدس سره هو إن التّعارض بين ما دلّ على نفي الضّمان في العارية بعد ملاحظة إخراج الدّرهم والدّينار عنه وما أثبته في مطلق الجنسين ، أي الذّهب والفضّة مع نفيه عن غيره إنّما يلاحظ بين العقد السّلبي من الأوّل والإيجابي من الثّاني . ومن المعلوم كون نسبة عارية غير الدّرهم والدّينار مع عارية الذّهب والفضّة هي العموم من وجه من حيث افتراق الأوّل في غير الجنسين ، والثّاني في الدّرهم والدّينار وتعارضهما في غير المسكوك من الجنسين ، فربما قيل بكون الأوّل أقوى دلالة من حيث إنّ دلالته بالعموم المستفاد من النّفي ، فلا يقاومه ظهور الثّاني وإن كان بالعموم أيضا من جهة الحكمة ، أو القول بظهور المفرد المحلّى في العموم وضعا فضلا عمّا إذا كان بالإطلاق ، هذا مضافا إلى اعتضاده بما دلّ على نفي الضّمان في العارية مطلقا ، بل في مطلق اليد المأذونة فتأمّل . ويكون الثّاني أقوى
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 428 | ميرزا محمد حسن الآشتياني