تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
. . . . . . . .
شرح
إلى الوضع وهكذا . نعم لو كان العموم مستندا إلى الحكمة كالمفرد المحلّى على ما ذهب إليه الشّيخ رحمه اللّه كان الإطلاق على مذهب المشهور أقوى من العموم المذكور ، كما أنّهما على مذهب السّلطان في مرتبة واحدة ، هذا وقد يستدلّ لتقديم العموم على مذهب المشهور في المطلق بكون التّقييد أغلب من التّخصيص وإن بلغ ما بلغ حتّى قيل ما فيه ما من عام إلّا وقد خصّ ، ويضعّف بمنع كون التّقييد بالمقيّدات المنفصلة كما هو محلّ الكلام أغلب وأكثر من التّخصيص ، ومن هنا تأمّل فيه في الكتاب وجعل الوجه فيه في حاشيته ما عرفته من منع الأغلبيّة . ومنها : تعارض العموم مع غير الإطلاق من الظّواهر المعتبرة والمعروف بينهم تقديمها هي العموم من جهة قوّتها وضعفه من جهة كثرة التّخصيص نوعا فيوجب ضعف دلالة العام جدّا ضرورة تطرّق الوهن إلى الدّلالة الوضعيّة إذا أريد خلافها كثيرا ، هذا وقد يتأمّل في بعضها كظهور صيغته افعل في الوجوب ، فإن استعمالها في الاستحباب أيضا شائع كما ذكره في المعالم ، بل ذكر كون استعمالها في الاستحباب من المجازات المشهورة ولم يقل بذلك بالنّسبة إلى استعمال العام في الخاصّ وإن أمر بالتّأمّل فيه في الكتاب نظرا إلى ما أفاده في مجلس المذاكرة من أنّ شيوع استعمال الأمر في النّدب نوعا لا يجدي بالنّسبة إلى الأمر الّذي وقع في حيّز العام على ما هو محلّ الكلام فتدبّر . ثمّ إنّ تحصيل القوّة والتّرجيح بحسب الدّلالة فيما كان التّعارض بين بحسب المرجّحات الشّخصيّة الموكولة بنظر الفقيه ، أو النّوعيّة ، أو الصّنفيّة ممّا يسهل للفقيه ولا يحتاج إلى إتعاب النّظر وإن كان بعض صغرياته نظريّة ، بل محلّا للاختلاف ، وأما إذا كان التّعارض بين أزيد من الدّليلين فقد يصعب تحصيلها للفقيه ، إذ قد يختلف النّسبة بين دليلين منهما بملاحظة العلاج مع الثّالث ، فلا بدّ