تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
. . . . . . . .
شرح
العموم على مذهب الشّيخ قدس سره ، وقد يستند إلى الظّهور الوضعي مع كون دلالة المقابل بالوضع أيضا كألفاظ العموم بالنّسبة إلى لفظ المطلق على ما ذهب إليه المشهور من كونه موضوعا للحصّة المنتشرة بحيث يكون الانتشار قيدا للموضوع له ، ومن هنا ذهبوا إلى كون التّقييد مجازا ، وقد يستند إلى المطابقة بالنّسبة إلى ما كانت دلالته بحسب الالتزام كالمنطوق بالنّسبة إلى المفهوم مع كون الدّلالة في كلّ منهما وضعيّة ، وقد يستند إلى قلّة إرادة خلاف الظّاهر كاللّفظ الدّال على دوام الحكم بدوام الشّرع بالنّسبة إلى ما دلّ على العموم الأفرادي ، ومن هنا قالوا بكون التّخصيص أولى من ارتكاب النّسخ عند الدّوران ، حيث إنّ النّسخ بالنّسبة إلى كلّ شريعة قليل في الغاية وإن ورد النّسخ على جميع الشّرائع إلّا شريعة واحدة ، واللّفظ الدّال بالوضع على معنى مع ألفاظ العموم وإن كانت الدّلالة في كلّ منهما مستندة إلى الوضع ، ومن هنا قالوا بأنّ التّخصيص أولى من المجاز ولو لم نقل بكون التّخصيص مجازا ، حيث إنّ إرادة خلاف الظّاهر من اللّفظ كثيرا يوجب وهن الظّهور ، بل قد يوجب الإجمال في بعض مراتبه ، ومن هنا ذهب المشهور إلى التّوقف في المجاز المشهور كيف وقد تبلغ كثرة إرادة المعنى المجازي إلى حدّ الوضع كما في الوضع التّعيّني ، ثمّ إنّه لا فرق فيما ذكرنا من الالتزام بالتّخصيص عند دوران الأمر بينه وبين النّسخ كما يلتزم بارتكاب خلاف جميع الظّواهر عند الدّوران بينه وبين النّسخ بين أن يكون احتمال النّاسخيّة في الخاصّ ، كما إذا تأخّر عن العام ، أو في العام ، كما إذا تأخّر عن الخاص لاتّحاد الوجه . نعم لو كان هناك مانع عن الالتزام بالتّخصيص مثل لزوم تأخير البيان عن وقت الحاجة ، كما إذا ورد الخاصّ بعد العمل بالعام في مدّة تعيّن فيه الالتزام بالنّسخ لو لم يحتمل ورود الخاصّ وقت الحاجة واختفائه ولم نقل بجواز تأخير البيان عن