تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
. . . . . . . .
شرح
الأصول الجارية في الجهة وإن كان مسلّما في الجملة ، إلا أنه غير مسلّم على إطلاقه ، فإنه إذا كان العام والخاصّ في كلام غير المعصوم ولم يكن الخاص متّصلا بالعام حمل على كونه رجوعا كما في الفتاوي والوصايا إلى غير ذلك ممّا يتوجّه عليه ، ثمّ إنّ المدار على قوّة الدّلالة وضعفها في التّقديم من غير فرق بين أن يكونا بالخصوص والعموم ، أو التّقييد أو غيرهما ، كما أنّ المدار في تقديم النّص على النّصوصيّة في ضمن ، أي شيء حصلت ضرورة عدم اعتبار خصوصيّة في التّقديم ودورانه مدار النّصوصيّة وقوّة الدّلالة ، ومنه يظهر جودة ما أفاده شيخنا العلّامة قدس سره في تضعيف ما تخيّله بعض المحدّثين من الفرق والتّفصيل ويحتمل أن يكون مبنى تخيّله على اشتباه الأمر عليه في تشخيص الصّغرى ، ثمّ إنّ القوّة والضّعف كما ذكر في الكتاب قد يكونان بحسب خصوصيّات المقامات ، وهذا القسم لا يدخل تحت ضابطة ، بل موكول إلى نظر الفقيه لعدم إمكان جعل ضابطة له قطعا ، ومن هنا قد يقدّم العام على الخاصّ والمطلق على المقيّد والمفهوم على المنطوق ، وهكذا الأمر في كلّ ما يكون بحسب النّوع ، أو الصّنف أقوى من غيره بحسب الدّلالة مع كونه أضعف منه في خصوص المقام بنظر الفقيه ، بل ربما لا يكون للّفظ ظهور نوعا أصلا في معنى ويكون له الظّهور فيه في خصوص المقام بنظره ، ألا ترى إلى ما أفاده المحقّق القمّي قدس سره في دلالة آية النّبإ باعتبار التّعليق على الوصف على المفهوم في خصوص الآية مع قوله بعدم دلالة التّعليق المذكور نوعا على المفهوم عكس ما ذكره غير واحد من أنّه على تقدير القول بدلالته على المفهوم نوعا لا دلالة له في خصوص المقام على ما أسمعناك في الجزء الأوّل من التّعليقة ، وقد يكون بحسب الصّنف كألفاظ العموم والتّعليقات الدّالة على المفهوم ، فإن لفظة كلّ ونحوه أقوى دلالة على العموم من النّكرة في سياق النّفي وهي أقوى دلالة عليه من الجمع المحلّى وهو أقوى دلالة عليه من