تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
الثالث عشر : ما بسنده الحسن عن أبي حيون مولى الرضا عليه السلام : « إن في أخبارنا محكما كمحكم القرآن ومتشابها كمتشابه القرآن فردوا متشابهها إلى محكمها ولا تتبعوا متشابهها دون محكمها فتضلوا » « * » . الرابع عشر : ما عن معاني الأخبار بسنده عن داود بن فرقد قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا إن الكلمة لتنصرف على وجوه ، فلو شاء إنسان لصرف كلامه كيف شاء ولا يكذب » . وفي هاتين الروايتين الأخيرتين دلالة على وجوب الترجيح بحسب قوة الدلالة . هذا ما وقفنا عليه من الأخبار ( 1 ) الدالة على التراجيح . إذا عرفت ما تلوناه عليك من الأخبار ، فلا يخفى عليك أن ظواهرها متعارضة ( 2 ) ، فلا بد من علاج ذلك والكلام في ذلك يقع في مواضع .
شرح
( 1 ) ذكر غير واحد في عداد ما ورد في العلاج بالتّرجيح ما عرفت نقله في الجزء الأوّل من الكتاب ممّا ورد في باب عرض مطلق الأخبار على الكتاب بعد حمله على مورد تعارض الأخبار جمعا بينه ، وبين ما دلّ على حجّيّة أخبار الآحاد على ما عرفت ثمّة من أنّه أحد وجوه الجمع بينها ، وبين الأخبار الغير المذكورة هناك ، وفي المقام ما عن البحار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إذا حدّثتم عنّي الحديث فانحلوا في أهنأه وأسهله وأرشده ، فإن وافق كتاب اللّه فأنا قلته ، وإن لم يوافق كتاب اللّه فلم أقله ، وقد اختلفوا في تفسير هذا الحديث وأقرب احتمالاته جعل ميزان أسماء التّفضيل فيه موافقة الكتاب كسائر الأخبار الواردة في هذا الباب . ( 2 ) قد عرفت أنّ المتعارض بين أخبار العلاج في ابتداء النّظر إنّما هو على
هامش
( * ) عيون أخبار الرضا : ج 1 ، ص 290 .