النبي صلى اللّه عليه وآله وأمره ، وما كان في السنة نهي إعافة ، أو كراهة ، ثم كان الخبر خلافه فذلك رخصة في ما عافه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وكرهه ولم يحرمه ، فذلك الذي يسع الأخذ بهما جميعا ، وبأيهما شئت وسعك الاختيار من باب التسليم والاتباع والرد إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وما لم تجدوه في شيء من هذه الوجوه فردوا إلينا علمه فنحن أولى بذلك ، ولا تقولوا فيه بآرائكم وعليكم بالكف والتثبت والوقوف ، وأنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا » « * » .
الرابع : ما عن رسالة القطب الراوندي بسنده الصحيح عن الصادق عليه السلام : « إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب اللّه فما وافق كتاب اللّه فخذوه وما خالف كتاب اللّه فذروه ، فإن لم تجدوه في كتاب اللّه فاعرضوهما على أخبار العامة ، فما وافق أخبارهم فذروه وما خالف أخبارهم فخذوه » « * 2 » .
الخامس : « ما بسنده أيضا عن الحسين السري ، قال : أبو عبد اللّه عليه السلام : إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف القوم » « * 3 » .
السادس : ما بسنده أيضا عن الحسن بن الجهم في حديث : « قلت له - يعني العبد الصالح عليه السلام - : يروي عن أبي عبد اللّه عليه السلام شيء ، ويروي عنه أيضا خلاف ذلك فبأيهما نأخذ ، قال : خذ بما خالف القوم وما وافق القوم فاجتنبه » .
السابع : ما بسنده أيضا عن محمد بن عبد اللّه : قال : « قلت : للرضا عليه
هامش
( * ) عيون أخبار الرضا : ج 1 ، ص 20 ، ح 45 .
( * 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ، ص 84 .
( * 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ، ص 85 .