تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
. . . . . . . .
شرح
ترجيح الفتوى ، ومنه يظهر المناقشة فيما أفاده في تقريب ما ذكره بقوله ، ومن هنا اتّفق الفقهاء إلخ ، لأن لازم ما أفاده من الحمل التّرجيح بتمام الأوصاف المذكورة في المقبولة في باب الحكومة ، ولم يعهد منهم كالمناقشة في التّفصّي عن الإيراد الّذي ذكره بقوله : ( نعم يرد على هذا الوجه أنّ اللّازم ) إلى آخره بقوله : ( ويمكن التّفصي ) إلى آخره ، لأنّك قد عرفت أنّ الرّواية لا تعلّق لها بقاضي التّحكيم ، بل لا معنى له بعد دلالتها على نصب جميع من اجتمع فيه شرائط الحكومة من الإيمان ومعرفة الأحكام وغيرهما وليس فيها ما يشعر بذلك إلّا قول السّائل قلت ، فإن كان كلّ رجل يختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكونا ناظرين في حقّهما إلى آخره ، وقد عرفت المراد منه بحيث لا تعلّق له بالحكومة المتعارفة وقاضي التّحكيم أصلا . نعم فيما يفرض فيه قاضي التّحكيم لا معنى لجريان ما تسالم عليه المشهور فيه من ووكول أمر تعيين محضر الحاكمين المتساويين إلى المدّعي وعدم اعتبار رضا المنكر أصلا ضرورة منافاة جريانه في قاضي التّحكيم لمعناه ، فإن المراد من قاضي التّحكيم ما تراضى الخصمان على الرّجوع إليه مع عدم نصبه للقضاء من جانب الولي للقضاء لا خصوصا ولا عموما بشرط أهليّته لذلك واجتماع جميع الشّروط عدا النّصب فيه ، ثمّ إنّ المقبولة والمرفوعة على تقدير اعتبارها وإن كانتا متعارضتين من جهات أخر أيضا في ظاهر النّظر ، إلا أن تعارضهما من جهتها لما ترجع إلى الإطلاق والتّقييد فقد تعرّض قدس سره لحكمه في طيّ الموضع الثّالث بالعنوان الكلّي بقوله الثّالث أنّ مقتضى القاعدة إلخ . نعم ذيلاهما متعارضان لا بالعنوان المذكور فقد زعم بعض على ما عرفت الإشارة إليه في مطاوي كلماتنا السّابقة الجمع بينهما بحمل ذيل المقبولة على ما أمكن فيه الاحتياط وحمل ذيل المرفوعة على ما لا يمكن فيه الاحتياط ، فلا تعارض
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 387 | ميرزا محمد حسن الآشتياني