تعارض الصفات بعضها مع بعض ، بل ذكر في السؤال أنهما معا عدلان مرضيان لا يفضل أحدهما على صاحبه ، فقد فهم أن الترجيح بمطلق التفاضل .
وكذا يوجه الجمع بين موافقة الكتاب والسنة ومخالفة العامة مع كفاية واحدة منها إجماعا .
الثاني : ما رواه ابن أبي جمهور الأحسائي في عوالي اللئالي عن العلامة مرفوعا إلى زرارة قال : « سألت أبا جعفر عليه السلام فقلت : جعلت فداك يأتي عنكم الخبران والحديثان المتعارضان فبأيهما آخذ ، فقال : عليه السلام :
يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر ، فقلت : يا سيدي إنهما معا مشهوران مأثوران عنكم ، فقال : : خذ بما يقول أعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك ، فقلت : إنهما معا عدلان مرضيان موثقان ، فقال : انظر ما وافق منهما العامة فاتركه وخذ بما خالف ، فإن الحق فيما خالفهم ، قلت :
ربما كانا موافقين لهم ، أو مخالفين فكيف أصنع ، قال : إذن فخذ بما فيه الحائطة لدينك واترك الآخر ، قلت : فإنهما معا موافقان للاحتياط ، أو مخالفان له فكيف أصنع ، فقال : إذن فتخير أحدهما وتأخذ به ودع الآخر » « * » .
الثالث : ما رواه الصدوق بإسناده عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في حديث طويل ، قال : فيه : « فما ورد عليكم من حديثين مختلفين فاعرضوهما على كتاب اللّه فما كان في كتاب اللّه موجودا حلالا ، أو حراما فاتبعوا ما وافق الكتاب ، وما لم يكن في الكتاب فاعرضوهما على سنن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فما كان في السنة موجودا منهيا عنه نهي حرام ، أو مأمورا به عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أمر إلزام ، فاتبعوا ما وافق نهي
هامش
( * ) عوالي اللئالي : ج 4 ، ص 133 .