تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
الأصول في الشبهات الموضوعية ، ولازمه جواز إجراء المقلد لها بعد أخذ فتوى جواز الأخذ بها من المجتهد إلا أن تشخيص سلامتها من الأصول الحاكمة عليها ليس وظيفة كل أحد فلا بد إما من قدرة المقلد على تشخيص الحاكم من الأصول على غيره منها ، وأمّا من أخذ خصوصيات الأصول السليمة عن الحاكم من المجتهد وإلا فربما يلتفت إلى الاستصحاب المحكوم من دون التفات إلى الاستصحاب الحاكم ، وهذا يرجع في الحقيقة إلى تشخيص الحكم الشرعي نظير تشخيص حجية أصل الاستصحاب وعدمها ، عصمنا اللّه وإخواننا من الزلل في القول والعمل بحق محمد وآله المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين إلى يوم الدين . كتب في النجف الأشرف على مشرّفها آلاف التحيّة والسّلام ، على يد
شرح
إلى المجتهد لا أنّه يجب عليه تحصيل الحاكم من الخارج وتحقيق وجوده وتثبيته بالفحص مع علمه بالحكم ، فإذا أراد الرّجوع إلى قاعدة الطّهارة في مشكوك الطّهارة فكما لا يجب عليه الفحص عن الواقع كذلك لا يجب عليه الفحص عن الحالة السّابقة لهذا الشّيء . وهذا الّذي ذكرنا ينبغي أن يكون مرادا من العبارة لا ما يتراءى من ظاهرها في بادي النّظر ، ثمّ إنّ ما ذكرنا في حكم الأصول الموضوعيّة يجري بعينه في الأمارات القائمة على الموضوعات الصّرفة الخارجيّة ، فإنه بعد قيام الأمارة على موضوع ، كما لا يجب الفحص عن الواقع لا يجب الفحص عن وجود معارض لها . وأمّا لو تحقّقت المعارضة بين الأمارتين فلا بدّ له من معرفة الحاكم ، أو الوارد منهما نوعا بالرّجوع إلى المجتهد ، وكذا معرفة حكم المتعارضين من الأمارات إذا كانت في مرتبة واحدة ، فإنّ هذه كلّها من معرفة الحكم الشّرعي الكلّي الإلهي ولا تعلّق لها بمسألة الفحص في العمل بالأمارة كما هو واضح لمن له أدنى دراية .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 223 | ميرزا محمد حسن الآشتياني