تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥

خاتمة في التعادل والترجيح

وحيث إن موردهما الدليلان المتعارضان ( 2 ) ، فلا بد من تعريف التعارض
شرح
( 2 ) بالحريّ قبل التّكلّم في حقيقة التّعارض وبيان مورده وحكمه أن نشرح حال المسألة من حيث كونها من مسائل العلم فنقول : لا إشكال في كونها منها نظرا إلى شهادة جميع ما جعلوه ميزانا لتمايز مسائل العلوم من الموازين الخمسة على دخولها في مسائل علم الأصول ، وتطابقها بأسرها عليها بعد جعل موضوع البحث والمسألة الدّليل القائم على الحكم الشّرعي الكلّي كما هو واضح ، وإن قام على بيان الموضوع الكلّي للحكم ، حيث إنّه راجع إلى الدّليل على الحكم كما ستقف عليه لا الأعمّ منه ، وممّا قام على تشخيص الموضوع الخارجي ، وإن أطلق الدّليل عليه ، فإن مجرّد الإطلاق لا يجدي مع وضوح المراد . ألا ترى استدلالهم فيما سيجيء على نفي التّرجيح في الأخبار بنفيه في البيّنات والجواب عنه بكونه قياسا مع الفارق وغيره ممّا ستقف عليه ، فإن في هذا الاستدلال والجواب شهادة واضحة على خروج الأمارات الموضوعيّة عن حريم البحث . أمّا صدق التّعريف فواضح ، سواء عرّف بأنّه العلم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الأحكام الشّرعيّة ، أو العلم الباحث عن أحوال الأدلّة ، كوضوح كون البحث في المسألة بحثا عن عوارض موضوع علم الأصول ، أي الأدلّة ، وإن جعل للوصف العنواني مدخلا في موضوعيّته ضرورة كون البحث في المسألة عن تعارض ما فرغنا عن دليليّته ، وإن حكم بسقوط أحدهما عن الحجيّة الفعليّة تعيينا ، أو