أصول المعتبر بأن استصحاب الطهارة عند الشك في الحدث معارض باستصحاب عدم براءة الذمة بالصلاة بالطهارة ، وقد عرفت أن المنصوص في صحيحة زرارة العمل باستصحاب الطهارة على وجه يظهر منه خلوه عن المعارض وعدم جريان استصحاب الاشتغال .
وحكي عن العلامة في بعض كتبه الحكم بطهارة الماء القليل الواقع فيه صيد مرمي لم يعلم استناد موته إلى الرمي ، لكنه اختار في غير واحد من كتبه الحكم بنجاسة الماء .
وتبعه عليه الشهيدان ، أو غيرهما وهو المختار بناء على ما عرفت تحقيقه ، وأنه إذا ثبت بأصالة عدم التذكية موت الصيد جرى عليه جميع أحكام الميتة التي منها انفعال الماء الملاقي له .
نعم ربما قيل إن تحريم الصيد إن كان ( 1 ) لعدم العلم بالتذكية فلا يوجب
شرح
( 1 ) قد تقدّم أنّ بعض أفاضل المتأخّرين اختار الحكم بتحريم الصّيد المشكوك جريان التّذكية الشّرعيّة عليه من جهة الأخبار الواردة في المنع عن أكل لحمه لا من جهة أصالة عدم التّذكية ، وقد عرفت ضعفه بما لا مزيد عليه وأنّ المستظهر من الأخبار الحكم بالحرمة من جهة الحكم بموت الحيوان شرعا لا من جهة كون أصالة الحرمة في باب اللّحوم أصلا برأسه في قبال أصالة عدم التّذكية فيكون في النّهي عن أكله إشارة إلى البناء على موته من جهة الأصل كما أنّ النّهي عن أكل ما لم يذكر اسم اللّه عليه ، أو ما انتفى فيه غيره من الأمور إرشاد إلى كون الحيوان ميتة بدونه وإن كانت الاستفادة في الثّاني أظهر منها في الأوّل حيث إنّه لا يحتمل حرمة الحيوان الّذي لم يذكر اسم اللّه عليه مثلا بحسب الواقع في قبال حرمة الميتة في الشّرع .
ثمّ إنّ مراد الفاضل التّوني من قوله وأنكر بعض الأصحاب ثبوت هذا التّلازم