تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
في الصيد الواقع في الماء القليل من أن لأصالة الطهارة حكمين طهارة الماء وحل الصيد ، ولأصالة الموت حكمان : « لحوق أحكام الميتة للصيد ، ونجاسة الماء ، فيعمل بكل من الأصلين في نفسه لأصالته دون الآخر لفرعيته فيه » « * » انتهى . وليت شعري هل نجاسة الماء إلا من أحكام الميتة فأين الأصالة والفرعية وتبعه في ذلك بعض من عاصرناه ، فحكم بطهارة الجلد المطروح بأصالة الطهارة وحرمة الصلاة فيه ويظهر ضعف ذلك مما تقدم . وأضعف من ذلك حكمه في الثوب الرطب المستصحب النجاسة المنشور على الأرض بطهارة الأرض إذ لا دليل على أن النجس بالاستصحاب منجس ، وليت شعري إذا لم يكن النجس بالاستصحاب منجسا ولا الطاهر به مطهرا فكان كل ما ثبت بالاستصحاب لا دليل على ترتيب آثار الشيء الواقعي عليه ، لأن الأصل عدم تلك الآثار فأي فائدة في الاستصحاب . قال في الوافية في شرائط الاستصحاب الخامس : « أن لا يكون هناك استصحاب في أمر ملزوم له بخلاف ذلك المستصحب ، مثلا : إذا ثبت في الشرع أن الحكم بكون الحيوان ميتة يستلزم الحكم بنجاسة الماء القليل الواقع ذلك الحيوان فيه فلا يجوز الحكم بنجاسة الماء القليل ولا بطهارة الحيوان في مسألة الصيد المرمي الواقع في الماء ، وأنكر بعض الأصحاب ثبوت هذا التلازم وحكم بنجاسة الصيد وطهارة الماء » انتهى . ثم اعلم أنه قد حكى بعض مشايخنا المعاصرين عن الشيخ علي في حاشية الروضة دعوى الإجماع على تقديم الاستصحاب الموضوعي على الحكمي .
هامش
( * ) إيضاح الفوائد في شرح القواعد : ج 1 ، ص 24 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 199 | ميرزا محمد حسن الآشتياني