تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
بحكم الاستصحاب فلا مورد للقاعدة كما لو أجرينا استصحاب وجوب التمام ، أو القصر في بعض الموارد التي يقتضي الاحتياط الجمع فيها بين القصر والإتمام فإن استصحاب وجوب أحدهما وعدم وجوب الآخر مبرئ قطعي لذمة المكلف عند الاقتصار على مستصحب الوجود هذا حال القاعدة . وأما استصحاب الاشتغال في مورد القاعدة على تقدير الإغماض عما ذكرنا سابقا من أنه غير مجد في مورد القاعدة لإثبات ما يثبته القاعدة فسيأتي حكمها في تعارض الاستصحابين ، وحاصله أن الاستصحاب الوارد على قاعدة الاشتغال حاكم على استصحابه .

الثالث : تعارض قاعدة التخيير مع الاستصحاب

ولا يخفى ورود الاستصحاب عليه إذ لا يبقى معه التحير الموجب للتخيير فلا يحكم بالتخيير بين الصوم والإفطار في اليوم المحتمل كونه من شوال مع استصحاب عدم الهلال ، ولذا فرع الإمام عليه السلام قوله : « صم للرؤية وأفطر للرؤية » على قوله : « اليقين لا يدخله الشك » .

وأمّا الكلام في تعارض الاستصحابين

وهي المسألة المهمة ( 1 )
شرح
( 1 ) المراد من التّعارض في المقام كما في كثير من المسائل المتقدّمة هو مجرّد التّقابل في أوّل الأمر المجامع مع الورود والحكومة أيضا لا ما هو المراد من ظاهره عند الإطلاق الغير المجامع معهما . ثمّ إنّ ما أفاده دام ظلّه العالي من كثرة الأقسام المتصوّرة في المقام وعدم تأثير الاختلاف في حكم المتعارضين إلّا من جهة واحدة جامعة لجميع صور الاختلاف