تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
. . . . . . . .
شرح
فليس هناك طرح لعموم الأخبار بالنّسبة إلى الشّك المسبّب حتّى يتوجّه عليه ما أفاده شيخنا الأستاذ العلّامة بقوله : ( ودعوى أنّ اليقين بالنّجاسة أيضا من أفراد العام فلا وجه لطرحه ) إلى آخر ما أفاده كي يحتاج في دفعه إلى النّقض المتوجّه عليه والحلّ المنظور فيه حيث إنّ الحكم بشمول ما دلّ على حصول الطّهارة للمغسول بالماء الظّاهر مع الشّك في الموضوع في مرحلة الظّاهر بحيث يستدلّ عليه مع الشّك ممّا لا معنى له ، وإن كان على تقدير تحقّق الموضوع في مرحلة الواقع مرادا منه في نفس الأمر وفائدة استصحاب الموضوع ومرجعه على ما سمعته مرارا منّا ومن شيخنا دام ظلّه ليس جعل الموضوع وإيجاده ثمّ التّمسّك بالدّليل المثبت للحكم ، بل مرجعه إلى جعل ما حمل عليه من الأحكام الشّرعيّة في مرحلة الظّاهر فكيف يقال إنّ نقض اليقين بذلك الدّليل لا بالشّك ، وإن كان ما أفاده دام ظلّه العالي بالنّسبة إلى العمل باستصحاب نجاسة الثّوب بقوله : ( بيان ذلك أنّه لو عملنا باستصحاب النّجاسة ) إلخ مستقيما ضرورة عدم كون زوال الطّهارة عن الماء من الأحكام الشّرعيّة لنجاسة الثّوب ، وإن كان بقاؤها في الثّوب في مرحلة الواقع كاشفا عن سبق تنجّس الماء قبل غسل الثّوب به ، لكنه على ما عرفته مرارا لا يفيد في المقام حتّى على القول باعتبار الأصول المثبتة . اللّهم إلّا أن يوجّه ما أفاده بأنّ غرضه ممّا ذكره ليس ما يتراءى من ظاهره من التّمسّك باستصحاب الموضوع أي طهارة الماء في المثال ثمّ التّمسّك بالدّليل المثبت لحكمه ، بل غرضه التّمسّك باستصحاب الموضوع بعد الفراغ عن ثبوت حكمه المذكور بالدّليل الاجتهادي وبملاحظته فيرجع إلى ما ذكرنا من البيان لوجه تقديم الاستصحاب في الشّك السّبب على الاستصحاب في الشّك المسبّب . ومن هنا يتوجّه عليه الإشكال المذكور بقوله : ( وقد يستشكل بأنّ اليقين بطهارة الماء واليقين بنجاسة الثّوب المغسول به ) إلخ إذ هو صريح في جعل الاستصحاب