تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
. . . . . . . .
شرح
ينقدح ما في التّمسّك بالإجماع في المقام كما في الكتاب ، مضافا إلى وهن دعوى الإجماع بنقله الخلاف عن جماعة إلّا أن يحمل على الاشتباه في الموضوع والصّغرى فتدبّر بكون أصل اعتبار الاستصحاب خلافيّا إلّا أن يحمل على الإجماع التّقديري فتأمل . لم يلاحظ فيه أحد القولين بخصوصه ، فإنّ تقديم الاستصحاب في الملزومات على استصحاب عدم لوازمها في الجملة وعدم معاملة المتعارضين معهما كما فيما ذكره من الأمثلة ونحوها ممّا لا يفرق فيه بين القولين فكأنّه في مقام دعوى الإجماع من الفريقين فتدبّر . وممّا ذكرنا يظهر أمر التّأييد بالسّيرة وأنّ مبناه على القول باعتبار الاستصحاب من باب التّعبّد والأخبار ، أو مطلقا أمّا على القول باعتبار الاستصحاب من باب التّعبّد والأخبار فقد تمسّك لتعيين العمل بالاستصحاب في الشّك السّببي بوجوه عمدتها الوجه الأوّل المعبّر عنه في الكتاب بالوجه الثّاني الأوّل دلالة الأخبار بأسرها عليه من حيث دوران الأمر فيها من الحكم بشمولها للشّك السّببي دون الشّك المسبّبي ، أو العكس بين التّخصّص بحكم الشّارع والتّخصيص من غير مخصّص يقتضيه ، فإنّ المفروض كون ارتفاع المستصحب في الشّك المسبّب من الأحكام واللّوازم الشّرعيّة للمستصحب في الشّك السّبب ، فإذا كان معنى حكم الشّارع بعدم نقض الشّيء والبقاء عليه في الموضوعات جعل آثارها الشّرعيّة في مرحلة الظّاهر لزمه رفع الشّك المسبّب بحكم الشّارع فكأنّه لا شكّ حتّى يشمله الأخبار النّاهية عن نقض اليقين بالشّك ، وهذا بخلاف ما لو حكم بشمولها للشّك المسبّب حيث إنّ ارتفاع المستصحب في الشّك المسبّب ليس من أحكام مستصحبه بالفرض فيلزم ما ذكر من طرح عموم الأخبار بالنّسبة إلى الشّك السّبب من غير مخصّص يقتضيه ، وهذا ممّا لا يجوّزه العرف المرجع في باب الألفاظ فعموم نفس الأخبار بالملاحظة المذكورة قاض بإرادة الشّك السّبب وعدم إرادة الشّك المسبّب
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 183 | ميرزا محمد حسن الآشتياني