تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
المعلوم حرمته بالأدلة فيخرج عن قوله كل شيء حلال حتى تعلم أنه حرام . نعم هنا إشكال في بعض أخبار أصالة البراءة في الشبهة الموضوعية وهو قوله عليه السلام في الموثقة : « كل شيء حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب عليك ولعله سرقة والمملوك عندك ولعله حر قد باع نفسه ، أو قهر فبيع ، أو امرأة تحتك وهي أختك ، أو رضيعتك والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غيره ، أو تقوم به البينة » . فإنه قد استدل بها جماعة كالعلامة في التذكرة وغيره على أصالة الإباحة ، مع أن أصالة الإباحة هنا معارضة باستصحاب حرمة التصرف في هذه الأشياء المذكورة في الرواية كأصالة عدم التملك في الثوب والحرية في المملوك وعدم تأثير العقد في الامرأة ، ولو أريد بالحلية في الرواية ما يترتب على أصالة الصحة في شراء الثوب والمملوك وأصالة عدم تحقق الحل والرضاع في المرأة كان خروجا عن الإباحة الثابتة بأصالة الإباحة كما هو ظاهر الرواية ، وقد ذكرنا في مسألة أصالة البراءة بعض الكلام في هذه الرواية فراجع واللّه الهادي هذا كله حال قاعدة البراءة . وأمّا استصحاب البراءة فهو لا يجامع استصحاب التكليف ، لأن الحالة السابقة إما وجود التكليف ، أو عدمه إلا على ما عرفت سابقا من ذهاب بعض المعاصرين إلى إمكان تعارض استصحابي الوجود والعدم في موضوع واحد وتمثيله لذلك بمثل صم يوم الخميس .

الثاني : تعارض قاعدة الاشتغال مع الاستصحاب

ولا إشكال بعد التأمل في ورود الاستصحاب عليها لأن المأخوذ في موردها بحكم العقل الشك في براءة الذمة بدون الاحتياط ، فإذا قطع بها