. . . . . . . .
شرح
المحتمل على ما يظهر من بعض الأصحاب فحالها حال ما يستفاد منه التّأسيس والحلّيّة الشّرعيّة الظّاهريّة المتعلّقة بنفس محتمل التّحريم من أخبار البراءة فيكون الاستصحاب حاكما عليها كيف وفي موارد الصّحاح من أخبار الاستصحاب يكون القاعدة على خلافها كما هو ظاهر هذا حال الاستصحاب مع القاعدة ، وأما استصحاب الاشتغال في موردها فقد أسمعناك مرارا أنّه لا يجري في مورد القاعدة من حيث إنّ بقاء الاشتغال بحسب الواقع ونفس الأمر لا يترتّب عليه أثر حتّى يجري استصحابه ، ثمّ مع الغضّ عن ذلك يدخل في مسألة تقابل الاستصحابين فلا تعلّق له بالمقام ، وإن كان يتّضح حكمه ممّا سنوضح لك من حكومة الاستصحاب في الشّك السّببي على الاستصحاب في الشّك المسبّبي حيث إنّ الشّك في بقاء الاشتغال بالواقع مسبّب دائما عن تردّده ، فإذا حكم بتعيينه في مرحلة الظّاهر بالاستصحاب فيرتفع التّردّد عنه بحكم الشّارع .
المقام الثالث : في تقابل الاستصحاب مع أصالة التّخيير ، ولا إشكال في وروده عليها من حيث انحصار مدركها في حكم العقل المرتفع موضوعة بالوجدان بمجرّد قيام الدّليل على تعيين أحد الاحتمالين وترجيحه على صاحبه ولو في مرحلة الظّاهر ، فإذا حكم بمقتضى الاستصحاب بكون اليوم المردّد بين رمضان وشوّال من رمضان فلا يجري أصالة التّخيير بين احتمالي الوجوب والتّحريم في اليوم المذكور على تقدير القول بكون صوم يوم العيد حراما ذاتا لا تشريعا ، وإلّا فيخرج عن مورد أصالة التّخيير كما هو ظاهر .
هذا كلّه في تقابل الاستصحاب مع أصالة التّخيير ، وأما لو فرض هناك مورد وقع التّعارض بين استصحاب التّخيير واستصحاب المختار كما يتّفق كثيرا في مسائل التّقليد وقليلا في غيرها فهو خارج عن مفروض تعارض أصالة التّخيير والاستصحاب وداخل في مسألة تعارض الاستصحابين مع وضوح حكمه من حيث إنّ استصحاب