تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
. . . . . . . .
شرح
معارض العام خاصّا آخر يقضي بتخصيص العام كما إذا كان هناك أدلّة ثلاثة متعارضة كانت النّسبة بين الدّليلين منهما الأعمّ من وجه مع كون الثّالث أخصّ من أحدهما ، فإنه يقدّم الخاص وإن أوجب تقديمه انقلاب النّسبة لا في مثل المقام ، هذا وستقف على تفصيل القول فيما يتعلّق بالمقام في الجزء الرّابع من التّعليقة . وبالجملة : لا إشكال في تقديم الاستصحاب على القرعة على هذا التّقدير وإن لم نقل بشمول أخبار القرعة لغير الشّبهة الموضوعيّة فقد يقال بتقديم الاستصحاب أيضا لا من جهة كونه أخصّ مطلقا كيف وإنّ النّسبة على هذا التّقدير العموم من وجه كما هو واضح ، بل من جهة حكومة أخبار الاستصحاب على أخبار القرعة حيث إنّ الاستصحاب ، وإن كإن أصلا أيضا كالقرعة على ما هو قضيّة الفرض إلّا أنّ لأخبار الاستصحاب جهة الطّريقيّة أيضا من حيث كون لسانها البناء على بقاء المتيقّن وأنّه لم يرتفع ، ولذا يكون حاكما على أصالة الحلّية الشّرعيّة حسبما ستقف عليه مع كون كلّ منهما أصلا وحكما ظاهريّا في موضع الشّك ، هذا ولكن ذكر الأستاذ العلامة دام ظلّه أنّ قياس أخبار القرعة بأخبار أصالة الحلّية ليس في محلّه جدّا ، لأنّ لأخبار القرعة أيضا جهة طريقيّة في قبالها كأخبار الاستصحاب فلا وجه إذا للحكم بحكومة الأخبار النّاهية عن نقض اليقين بالشّك على أخبار القرعة فكلّ مورد حكم بجريان القرعة من جهة انجبار أخبارها بالعمل لا بدّ من الحكم بتعارضهما . نعم أخبار القرعة لا يجري في أكثر موارد جريان الاستصحاب من جهة كون عموماتها من العمومات الموهونة بكثرة الخارج منها المحتاجة إلى الجبر بالعمل ، اللّهم إلّا أن يرجّح أخبار الاستصحاب بورود أكثرها في الشّبهة الموضوعيّة فلا بدّ من العمل بها لعدم إمكان تخصيص المورد والتّفصيل يرفعه عدم الفصل في المسألة فتأمل .