تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
. . . . . . . .
شرح
بين الموردين وهو مقتضى بعض الأخبار العامّة أيضا ولا ينافيه اختصاص أكثر أخبارها بما له واقع مجهول ضرورة عدم مفهوم لها يعارض ما يقتضي بعموم اعتبارها ، هذا مجمل الكلام في تشخيص مجراها بالنّسبة إلى الموردين بقي الكلام في تشخيص مجراها من حيث اختصاصها بالشّبهات الموضوعيّة الصّرفة ، أو شمولها لكلّ مشتبه ، سواء كان من الموضوعات الخارجيّة ، أو الموضوعات المستنبطة ، أو الأحكام الشّرعيّة لا إشكال ، بل لا خلاف في اختصاصها بالأولى ، بل الإجماع المحقّق على أيضا إلّا أنّ الكلام في أنّ خروجهما من جهة عدم شمول الأخبار لهما بالذّات ، بمعنى خروجهما عنها بالذّات أو من جهة شمولها لهما وقيام الدّليل على تخصيصها بإخراجهما ظاهر بعض من قارب عصرنا الأوّل ، إلّا أنّ الظّاهر من بعض أخبارها الثّاني كما لا يخفى على من راجع إليها . نعم لو كان المدرك فيها الإجماع فقط صحّ القول بخروجهما موردا عنه ، بمعنى عدم دليل لفظيّ يفيد العموم كما لا يخفى ، فليكن هذا على ذكر منك لينفعك فيما بعد هذا مجمل الكلام في المقام الثّالث ، وأما الكلام في المقام الثّاني فمحصّل القول فيه : أنّه إن قلنا بشمول الأخبار الواردة في القرعة للشّبهة الحكميّة والشّبهة في الموضوعات المستنبطة وكون خروجهما عنها من باب التّخصيص فلا إشكال في تقديم أخبار الاستصحاب على الأخبار الواردة في القرعة ، لأنها أخصّ مطلقا بالنّسبة إليها كما لا يخفى ، فإنّ النّسبة بينهما بعد ملاحظة تخصيصها بالشّبهة الموضوعيّة بالإجماع وإن كانت أعمّ من وجه كما هو ظاهر ، إلّا أنّه لا معنى لملاحظة النّسبة بينهما بعد التّخصيص بالإجماع ، بل لا بدّ من ملاحظتها قبله ، لأنّ عموم أخبار الاستصحاب أخصّ منها كالخاصّ الّذي يقتضي خروج الشّبهة الحكميّة عن تحت أخبار القرعة ، وأما ما قرع سمعك من لزوم تقديم الأخصّ في تعارض الأزيد من الدّليلين وإن أوجب انقلاب النّسبة فإنّما هو فيما إذا لم يكن
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 166 | ميرزا محمد حسن الآشتياني