. . . . . . . .
شرح
في اصطلاح الأصوليّين ما كانت أماريّتها بالذّات مع قطع النّظر عن بيان الشارع وإحداثه القرب فيها فتأمل .
أو يقال : الأولويّة في التّقديم لا تعلّق لها بالطّريقيّة ، أو يقال بعدم حصول الظّن من القرعة ولو نوعا بعد ملاحظة ما ورد من الأخبار فيه وهو كما ترى هذا كلّه على تقدير الاستناد في القرعة إلى الأخبار ، أمّا لو استند فيها إلى الإجماع فالظّاهر أنّه لا إشكال في عدم دلالته على اعتبارها من باب الطّريقيّة فيلحق بما كان اعتباره من باب التّعبّد في الحكم كما هو قضيّة القاعدة فتأمل .
ثمّ إنّه لا إشكال على تقدير كون اعتبار القرعة من باب التّعبّد وكونها من الأصول في عدم انتقاض الحصر الّذي أفاده دام ظلّه للأصول في أوّل الكتاب من جهتها لما عرفت الإشارة إليه ثمّة من كون الحصر إضافيّا بالنّسبة إلى الأصول الحكميّة وإن جرت في الموضوعات في قبال ما يختصّ بالموضوع .
نعم في انتقاضه بأصالة الطّهارة وجه عرفته في الجزء الأوّل من التّعليقة ، هذا مجمل الكلام في المقام الأوّل ولنقدّم الكلام في المقام الثّالث على الكلام في المقام الثّاني لتقدّمه عليه ببعض الاعتبارات ، ومجمل القول فيه أنّه قد تكرّر في لسان ثاني الشّهيدين في المسالك والرّوضة القول باختصاص القرعة بما له تعيّن في الواقع مجهول في نظر المكلّف ، وقد استند فيه ظاهرا إلى ظهور الأخبار في ذلك حسبما هو ظاهر لكلّ من راجع إليها ، ولكن الّذي يقتضيه النّظر تبعا للأستاذ العلّامة دام ظلّه وبعض الأجلّة ممّن قارب عصرنا ثبوت الإجماع على عدم الفرق إذ المراد من عدم الخطاء في أخبار القرعة أعمّ من الإيصال إلى الواقع المجهول ، أو الّذي أحقّ بالتّقديم في نظر الشارع ، هذا مضافا إلى أمر الإمام عليه السلام بالإقراع في كثير من الموارد الّتي ليس فيها واقع مجهول أصلا والظّاهر عدم التّفصيل .
وبالجملة : كلّ من راجع كلمات الأصحاب يعلم أنّه لا فرق في اعتبار القرعة