تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
نظره في المطلب فيكون خبره كاشفا عن الحجة لا نفسها ، وقد يعلم من الدليل حجية خصوص إخباره بالواقع حتى لا يقبل منه قوله اعتقد بكذا ، ويدل الدليل على حجية خصوص شهادته المتحققة تارة بالإخبار عن الواقع وأخرى بالإخبار بعلمه به والمتبع في كل مورد ما دل عليه الدليل ، وقد يشتبه مقدار دلالة الدليل ويترتب على ما ذكرنا قبول تعديلات أهل الرجال المكتوبة في كتبهم وصحة التعويل في العدالة على اقتداء العدلين .

المقام الثاني : في بيان تعارض الاستصحاب مع القرعة

وتفصيل القول فيها يحتاج إلى بسط لا يسعه الوقت ( 1 ) ومجمل القول فيها
شرح
كتابهم مرجعا ، بلا إشكال . نعم قد يدّعى الإجماع على اعتبار تعديلاتهم مع قطع النّظر عن ثبوت الأصل المذكور إلى غير ذلك من الفروع الّتي يستخرجها المتأمّل المتدبّر . ( 1 ) الكلام في القرعة قد يقع في أنّها من الأمارات ، أو الأصول وقد يقع على تقدير كونها من الأصول في حكم تقابلها مع الاستصحاب وغيره من الأصول وقد يقع في تشخيص موارد جريانها من حيث عمومها لكلّ مشكل ، أو اختصاصها بالمشتبه فلا يجري فيما إذا لم يكن هناك واقع مجهول ومن حيث اختصاصها بالشّبهة الموضوعيّة الصّرفة ، أو يعمّ كلّ مشتبه وقبل الخوض في المطلب ينبغي الإشارة إلى ما يدلّ على مشروعيّة القرعة فنقول أمّا أصل مشروعيّة القرعة فهو مما لا خلاف فيه بين المسلمين ، بل إجماعهم عليه بحيث لا يرتاب فيه ذو مسكة ويكفي في القطع بتحقّق الإجماع ملاحظة الإجماعات المتواترة المنقولة في ذلك من زمان الشّيخين إلى زماننا هذا كما هو واضح لمن راجع إلى كلماتهم ، بل يمكن دعوى الضّرورة الفقهائيّة عليه ويدلّ عليه قبل الإجماع الكتاب والسّنة . أمّا