تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
. . . . . . . .
شرح
في باب الأجير في الحجّ وغيره من العبادات من أنّه إذا كان عادلا وعلم من حاله أنّه يخبر بوقوع الفعل منه صحيحا لو سئل منه اكتفى في براءة ذمّة الوصيّ والوليّ وغيرهما ولا يشترط الإخبار الفعلي وليس ذلك إلّا من جهة كون الإخبار الثّاني منه حجّة لا خصوص الإخبار الفعلي ، وليس هذا إلّا من جهة وجوب تصديق اعتقاده ، وفيه : أنّ حكمهم بذلك لم يعلم كونه من جهة ما ذكر فلعلّه كان من جهة أصالة الصّحة في فعله كأخذه الأجرة والتّصرّف فيها ولو فرض عدم فعل منه أصلا لكان اتّفاقهم في خصوص المقام قاضيا بوجوب الحكم به ولا يجوز التّعدي عنه إلى غيره فتدبّر . وقد مضى بعض الكلام فيما يتعلّق بالمقام في طيّ كلماتنا السّابقة فتبيّن ممّا ذكرنا كلّه أنّه لا دليل يعتدّ به في إثبات كون الأصل في اعتقاد من ثبت حجيّة خبره الحجيّة بأيّ طريق انكشف . ثمّ إنّه يتفرّع على ثبوت الأصل المذكور فروع : أحدها : الحكم بعدالة من اقتدى به الغير في الصّلاة الّتي لا يجوز الاقتداء فيها بغير العادل لا كالصّلاة على الميّت ، أو عمل غير الصّلاة بالنّسبة إلى شخص من الأعمال المشروطة بالعدالة ، فإنه بناء على الأصل المذكور يحكم بعدالته بمجرّد ذلك ، لكن هذا مبنيّ على عدم كون المناط في العدالة حصول الظّن بها من أيّ سبب حصل ، وإلّا فلا إشكال في جواز الاكتفاء به باقتداء من يحصل الظّن من ائتمامه ولو كان فاسقا . ثانيها : الحكم بدخول الوقت من جهة صلاة عدلين معتقدين بدخول الوقت بناء على اعتبار إخبارهما بالدّخول كما هو الظّاهر . ثالثها : الحكم باعتبار تعديلات أهل الرّجال كالكشّي والنّجاشي والشّيخ قدس أسرارهم لرجال الحديث ، فإنه بناء على اعتبار كلّ ما يكشف عن الاعتقاد بكون