تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
أكثر من الداخل لقيام الإجماع على عدم اعتباره في الشهادات ولا في الروايات ، إلا مع شروط خاصة ولا في الحدسيات والنظريات إلا في موارد خاصة مثل الفتوى وشبهها . نعم يمكن أن يدعى أن الأصل في خبر العدل الحجية ( 1 ) لجملة مما ذكرناه في أخبار الآحاد وذكرنا ما يوجب تضعيف ذلك فراجع . وأمّا الاعتقادات فنقول إذا كان الشك في أن اعتقاده ناش عن مدرك صحيح من دون تقصير عنه في مقدماته ، أو من مدرك فاسد لتقصير منه في مقدماته ، فالظاهر وجوب الحمل على الصحيح لظاهر بعض ما مر من وجوب حمل أمور المسلمين على الحسن دون القبيح .
شرح
( 1 ) لا يخفى أنّ هنا مقامات : أحدها : أنّ الأصل في خبر المسلم الحجيّة أم لا ذهب ذاهب إلى ثبوت الأصل المذكور ، وربما ينسب إلى الشّيخ رحمه اللّه والنّسبة في غير محلّه وعلى تقدير ثبوتها فهو من جهة ذهابه إلى أنّ الأصل في المسلم العدالة من حيث ظهور الإسلام فيها لا أنّ الأصل في خبر المسلم الحجّية وإن كان فاسقا ، وهذا الأصل لم يثبت عندنا ، بل الثّابت بمقتضى آية النّبإ وغيرها عدمه . ثانيها : أنّ الأصل في خبر العادل الحجيّة أم لا ذهب جماعة إلى ثبوت الأصل المذكور مطلقا في الأحكام والموضوعات إلى أن يجيء المخرج كما في مقام التّرافع وغيره في الجملة ، والحقّ عدم ثبوت الأصل المذكور أيضا لعدم الدّليل عليه ، وقد عرفت تفصيل القول فيه في الجزء الأوّل من التّعليقة . ثالثها : أنّ الأصل في خبر العدلين الحجيّة أم لا ذهب جماعة كثيرة إلى ثبوته سيّما بالنّسبة إلى الموضوعات وتمسّكوا له بالاستقراء والإجماع وبجملة من الأخبار المدّعى ظهورها في المدّعى ، والحقّ إمكان الخدشة في الأصل المذكور