تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
. . . . . . . .
شرح
وإن سلّم تعدّد الشّك واقعا بملاحظة الاعتبارين على ما يتوهّم وإن كنّا لم نتعقّله . وبالجملة : تعدّد اللّحاظ والاعتبار في الشّيء الواحد الشّخصي لا يوجب تكثره خارجا الموجب لكثرته الخارجيّة وإنّما يوجب تكثره بحسب اللّحاظ ، ومن المعلوم أنّ إرادة المتكلّم ليس تابعا لما هو من الموهومات الّتي لا واقعيّة لها بحسب الخارج . رابعها : أنّ ما ذكر إنّما يجدي بالنّسبة إلى بعض الموارد لا جميعها ، فإنّ جميع موارد الاستصحاب لا يشترط فيها سبق اليقين على الشّك كما هو المعتبر في القاعدة ، لأنّك قد عرفت أنّ المعتبر في الاستصحاب هو مجرّد الوجود السّابق والشّك في بقائه بعد الزّمان الّذي وجد فيه الّذي يجامع في بعض الأحيان مع حصول الشّك واليقين في زمان واحد . خامسها : أنّ اعتبار قاعدة الشّك السّاري من حيث هي هي على خلاف الإجماع ، فإنّ أحدا لم يقل بأنّ الشّك بعد اليقين ملغى ولم يعمل بمقتضى اليقين أصلا ولو حصل الشّك بعد اليقين فورا . سادسها : وقوع التّدافع من إرادتهما معا والتّعارض الدّائمي الموجب لعدم إمكان إرادتهما كما ستقف على شرح القول فيه هذا ملخّص ما استفدناه من مطاوي كلماته من الكتاب وفي مجلس البحث . ولكنّك خبير بإمكان المناقشة في جميع ما ذكرناه من الوجوه عدا الوجه السّادس . أمّا الأوّل : فللمنع من كون الجامع بين القاعدتين مجرّد اللّفظ والصّوت ، بل لكلّ من المضي وعدم الاعتناء بالشّك والبقاء على اليقين السّابق والالتزام بمقتضاه معنى يجامع كلّا من القاعدتين واستفادة كلّ منهما بمناطه إنّما هي من لوازم النّسبة إلى الموارد الخاص لا أن تكون مرادة من اللّفظ حتّى يقال إنّ إرادتهما
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 11 | ميرزا محمد حسن الآشتياني