تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
المسألة المذكورة ب « أنه لا يخرج عن حال الطهارة إلا على يقين من كمالها وليس ينقض الشك اليقين » « * » انتهى ، لكن هذا التعبير من الحلي لا يلزم أن يكون ( 1 ) استفادة من أخبار عدم نقض اليقين بالشك . ويقرب من هذا التعبير عبارة جماعة من القدماء لكن التعبير لا يلزم دعوى شمول الأخبار للقاعدتين على ما توهمه غير واحد من المعاصرين ، وإن اختلفوا بين مدع لانصرافها إلى خصوص الاستصحاب وبين منكر له عامل بعمومه . وتوضيح دفعه : أن المناط ( 2 ) في القاعدتين مختلف بحيث لا يجمعهما مناط
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أنّ ما ذكره دام ظلّه هنا مناف لما استظهره في أوّل المسألة من أمثال هذه العبائر من كونها مأخوذة من الأخبار وظاهرة في استدلال المعبّر عنها بها . ( 2 ) قد عرفت بعض الكلام منّا فيما يتعلّق بالمقام عند التّكلم في الأخبار الواردة في الباب عند تعرّض الأستاذ العلّامة دام ظلّه له ، ونتكلّم فيه بعض الكلام هنا أيضا لعلّه يرفع به الغبار عن وجه المرام . فنقول : إنّه ذكر جماعة من المتأخّرين أنّه لا إشكال في إمكان الجمع بين القاعدتين فإنّهما وإن اختلفتا في كون المقصود في إحداهما الحكم بالحدوث وفي الأخرى الحكم بالبقاء وفي كون المناط في إحداهما سبق اليقين بشيء في زمان ولحوق الشّك بنفس ما تعلّق به اليقين وفي الأخرى وجود الشّيء سابقا والشّك في بقائه إلّا أنّ بينهما قدر مشترك يمكن بإرادته إرادتهما سواء اعتبر بالنّسبة إلى ما دلّ على عدم الاعتداد بالشّك في قبال اليقين ، أو عدم نقضه بالشّك ، أو وجوب المضي عليه عند الشّك ، فإنّ كون اللّازم من هذا في بعض الموارد
هامش
( * ) السرائر : ص 18 .