تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
إذا علم بتركها . ويظهر من بعض المتأخرين خلافه . قال في المدارك ( 1 ) في شرح قول المحقق : « ولو اختلف الزوجان فادعى أحدهما وقوع العقد في حال الإحرام وأنكر الآخر فالقول قول من يدعي الإحلال ترجيحا لجانب الصحة » ، قال : « إن الحمل على الصحة إنما يتم إذا كان المدعي لوقوع الفعل في حال الإحرام عالما بفساد ذلك ، أما مع اعترافه بالجهل فلا وجه للحمل على الصحة » انتهى ، ويظهر ذلك من بعض من عاصرناه في أصوله وفروعه ( 2 ) حيث تمسك في هذا الأصل بالغلبة ، بل ويمكن إسناد هذا القول ( 3 ) إلى كل من استند في هذا الأصل إلى ظاهر حال المسلم
شرح
( 1 ) قال به المحقّق القمّي رحمه اللّه في القوانين ويظهر من غيره من المتأخّرين أيضا ، وأما ما استظهره دام ظلّه من المدارك فهو من جهة تخصيصه اعتبار أصالة الصّحة بصورة علم المدّعي بالفساد فيحكم حينئذ بوجوب حمل فعله على الصّحة وإن ادّعى خلافه وحكمه بعدم جريانه في صورة جهله مع أنّه لو كان المناط هو الصّحة الواقعيّة لم يكن معنى للتّفصيل المذكور كما لا يخفى ، وجهه ، هذا ولكني رأيت في موضع آخر من المدارك تصريحه بجريان أصالة الصّحة بالنّسبة إلى الواقع ، إلّا أنّه ليس ببالي حتّى أذكره فراجع إليه حتّى تقف على حقيقة الأمر . ( 2 ) صرّح دام ظلّه في مجلس البحث بأنّ مراده من بعض من عاصره هو الفاضل القمّي والتّوجيه المذكور أيضا ظاهر حيث إنّ المسلمين يفعلون على طبق اعتقادهم في الغالب فمن الغلبة يظنّ في مورد الشّك أنّه عمل على طبق اعتقاده وقد صرّح بذلك في القوانين وهو المراد من الظّهور . ( 3 ) لا يخفى عليك وجه الاستناد المذكور أيضا ، لأنّ ظهور حال المسلم لا يقتضي ، إلّا أنّه لا يفعل من حيث كونه مسلما إلّا ما يعتقد كونه جائزا عند الشارع